حافيه على جسر عشقي ج2
بقلم سارة محمد

• • • •
أحتضنت قدميها لصدرها نائمة على الفراش بوضع الجنين، دموعها تنهار مروراً بوجنتيها حتى الوسادة التي تنام عليها، قلبها ينزف دماً، تشعر أنها ناقصة بدونه، تشعر بأنها بـ مهب الرياح وهي ليست بجواره، لا تعلم أهو بخير أم مكروه قد أصابه، يشتاق لرؤيتها مثلما تفعل هي، قلبه ملتاع مثلها، أَم أنه بارد كعادته، لا تعلم أهي تحبه أم ذلك فقط خوفاً على زوجها، ولكنها تتيقن أنها تتألم بدونه، منذ أن أشتمت عطره بذلك البوم في الحديقة وهي على هذا الحال، تبكي ولكن بصمت، لاتظهر لأحد من القصر أنها تشتاقه، سوى “رهف” التي تعلم بنزيف روحها، تنهدت بوهنٍ لتحتضن كفيها إلى صدرها مغمضة عيناها تدعي ربنا بأن يكون بخير، شعرت بالباب يفتح لتجد “يزيد” يقفز فوقها يقبلها من وجنتيها قائلاً بسعادة:
– ديدة أنا بحبِك..
أبتسمت بألم لتنهض جالسة أمامه، لترفع ذراعيها محاوطة كتفيه قائلة بنبرة خافتة:
– أنا كمان بحبك أوي يا حبيبي.. أيه رأيك نخرج النهاردة؟!!!
ربت على ظهرها بكفه الصغير ليتراقص قلبه فرحاً قائلاً ببراءة:
– بجد يا ديدة هنروح فين طيب؟!!
ابتعدت عنه قائلة بحنان:
– المكان اللي أنت عايزة يا قلب ديدة..
وضع أصبع على ذقنه يفكر في مكانٍ ما يذهبوا له، لتتوسع عيناه قائلاً بسرعة:
– عند عمو مازن!!!!!
ذبلت عيناها ليتهدل كتفيها قائلة بحزنٍ بدى ظاهراً في نبرتها:
– لاء يا يزيد شوف مكان تاني.. عمو مازن عنده شغل وهيرجع بعد كام يوم..
زم شفتيه بحزن ليعود قائلاً بعد ثوانٍ:
– خلاص يبقى نروح الملاهي..!!!
حركت رأسها بإيماءه صغيرة قائلة بعطفٍ:
– حاضر يا عمري..!!!
• • • •
أنتقلت “ملك” للقاهرة برفقة مربية المنزل “فتحية” و التي تعتبرها “ملك” كأمها الثانية، نقلت أيضاً جميع أغراضها بالغرفة بمساعدة “فتحية”، دلفت لغرفتها والتي كانت مطلية باللون الوردي الرقيق لتجلس على الفراش تتصفح صورهُ كالعادة، كم يبدو وسيماً في الحقيقة و في الصور، كم تتمنى لو كان يبادلها مشاعرها، ولكنها عزمت على نسيانه، ستنتبه لحياتها ومستقبلها ولن تفكر به، ولكن داهمها ذلك المشهد في عندما كانت بزفاف أخيها، لتتساؤل بصوتٍ يملؤه الحيرة:
– ليه عمل كدا؟!!! دة كأنه كان غيران عليا، الطريقة اللي ضرب بيها الراجل اللي كان بيعاكسني، لما قالي أن الفستان ضيّق.. الطريقة اللي مسكني بيها..كل حاجة بتدل أنه بيحبني.. لاء.. أكيد لاء ياملك متعلقيش نفسك بوهم من جديد، أنا لسة بحاول ألملم قلبي اللي كسره لما قالي أنه مش بيحبني، أيوا صح هو مش بيحبني.. أنا أخت صاحبه وعشرة عمره يعني زي أخته!!!
انا غبيه ليه ضربته بالقلم.. ربنا يستر و مش يقول لظافر عشان آآآآ..
