حافيه على جسر عشقي ج2
بقلم سارة محمد

وقعت أنظارها على “ملاذ” و “ملك” و هما متجهان نحوها، نظرت إلى جمالها المنير بحقد لتتشدق قائلة:
– هي دي بجا العروسة، ذوجك مش بطال!!!
رفعت “ملاذ” حاجبها لتهتف :
– نـعم؟!!!
أمسك “ظافر” كفها لينفي بعيناه أن تجري مناقشه مع “سُمية”، أومأت “ملاذ” على مضض لكي لا تفسد فرحتها، بينما أتجه “ظافر” بعيناه إلى عمته قائلاً:
– ياريت يا عمتي تسيبي اليوم دة يعدي على خير!!!
ظلت نظراتها معلقة على “ملاذ” لتستغرب بدورها تلك النظرات الحاقدة الموجهة لها، لتبادلها بتحدٍ سافِر، أخذها “ظافر” من يدها بقوة ليجذبها خلفة متجيهن نحو الاريكة الخاصة بالعروسين والتي كان مجهزة على أكمل وجه مزينة بالورود، جلس “ظافر” لتجلس “ملاذ” بجواره، مسح على وجهه وقد بدأ الصداع فعلياً يفتك برأسه، نظرت له “ملاذ” تتفحص ملامحه المرهقة، ربتت على ظهره قائلة بحنو:
– أنت كويس؟!
أومأ بدون رد، ليعود ناظراً لها قائلاً ملتفتاً قبالتها بكامل جسده، ثم أمسك بكفيها قائلاً بجدية:
– حبيبتي أنا عارف أنك هتضايقي من اللي هقولهولك، بس احنا لازم ننهي الفرح دلوقتي ونطلع على اوضتنا..
أبتسمت قائلة بتفهم:
– لاء إنا مش هضايق انا عارفة أن دة لازم يحصل..
أبتسم لها بإصفرار لتردف هي:
– هو أحنا هنفضل هنا يا ظافر؟
نفى برأسه قائلاً :
– لاء شقتي اللي في المعادي تشطيبها خلص النهاردة بس أمي مصرة نفضل هنا يومين وبعدين ننزل القاهرة هفرجك ع الشقة، ونطلع على باريس عشان شهر العسل بتاعنا يا مُزة!!!
صفقت بيدها بسعادة قائلة بحماس:
– بجد هنسافر باريس..
رغم ضيقه مما يحدث إلا أنه أبتسم على براءتها، و بدون وعي جذبها إلى صدره يحاوط خصرها، هو من كان بحاجة لذلك العناق وليست هي، مال ليدفن وجهه بخصلاتها يشتم عبقه الساحر، تلوت “ملاذ” قليلاً قائلة بحرجٍ:
– ظافر .. الناس..
-شششش
همهم و هو يحرك أنفه داخل خصلاتها، ينعم برائحتها ورائحة خصلاتها، نهض فجأة جاذباً إياها من كفها الصغير متجهين نحو غرفته ، يريد الأبتعاد عن ذلك الضجيج، أن يكن بجوارها فقط ولا يريد شئ أخر، ذهبت “ملاذ” وراءه ترفع ثوبها عن الأرض لتوازن خطواتها مع خطواته، أتجها إلى غرفته ليفتح الباب بقوة بقدمه، أغلقه مرة أخرى جيداً ليلتفت لها، كانت أنفاسه مهتاجة و كأن أحد الحروب تقوم بداخله، قطبت حاجبيه بغرابة من حالته، أمتدت أناملها لذراعه قائلة بنبرة لطيفة:
– أهدى يا ظافر.. أهدى كل حاجة هتبقى بخير..