حافيه على جسر عشقي ج2
بقلم سارة محمد

• • • •
لامست قدميها الأرضية الباردة، مُزيحة ذلك الغطاء عن جسدها، ليرتعش جسدها من برودة الشتاء التي لا تَرحم، بحثت عنه ولكنها كالعادة وحيدة بين تلك الأربع جدران، ألقت نظرة على غرفة المكتب والتي كانت بحالة يُرثى لها لتغمض عيناها لا تستوعب مدى غباءها وما فعلته، نظفت الغرفة تعيد ترتيبها في وقتٍ قياسي، ثم بدّلت ملابسها إلى بلوڤر طويل يصل إلى ما قبل ركبتيها، وأرتدت بقدميها حذاء قطيفة خاص بالشتاء، مشطت خصلاتها الطويلة لتجلس أمام التلفاز بهدوءٍ، وجدت الباب يدق بسرعة لينتفص جسدها، فـ هو بالتأكيد لن يدق الباب لأن المفتاح بحوزته دائماً، فمن سيأتي هُنا!!!، أزدادت الطرقات علواً لتنهض ببطئٍ، أستندت بأذنها على الباب قائلة بحذرٍ:
– مين؟!!!!
– أفتحي يا ملاذ!!!!
جحظت عيناها بقوة لترتعش أطرافها، قائلة بصدمة جلية على وجهها:
– عــمــاد!!!!!!!!
أبتلعت ريقها لتقول بنبرة حاولت أن تجعلها حادة كعادتها:
– أنتَ أيه اللي جابك هنا، وعرفت مكاني أزاي!!!!
قال “عماد” بنبرة خبيثة لم تنتبه لها “ملاذ” :
– أفتحي بس اكيد مش هنتكلم من ورا الباب..
هتفت بنبرة حادة:
– أنت فاكر أني هفتحلك الباب!!!! تبقى بتحلم!!!!
تأفف بضيق لتخطر على باله فكرة ستنطلي عليها، ليهتف بنبرة جادة:
– أنا جايلك بخصوص براءة!!!!
قطبت حاجبيها لتندفع بتهورٍ تفتح الباب سريعاً قائلة بإندفاع:
– مالها براءة!!!!!
أندفعت عيناه تتفحصها لتشعر “ملاذ” بالخطر يحدق بها، لعنت نفسها لغباءها لتقول بحدة شديدة:
– عماد رُد عليا!!!!!!!!! في أيه!!!!
دفعها “عماد” فجأة لترتد “ملاذ” للخلف حتى كادت أن تقع أرضاً، ليغلق هو الباب قائلاً بنبرة ماكرةٍ وهو يتفحصها من الاعلى للاسفل
– في أنك بقيتي زي القمر يا حبيبتي!!!!!!
لم تتردد “ملاذ” ليهوى كفها على وجهها بقوة جعلت وجهه يلتفت للجهة الأخرى، مما جعل الدماء تفور بعروقه ليجذبها من خصلاتها بعنف قائلاً بغِل:
– أنتِ أتجننتي يا **** بتضربيني أنا!!!! قسماً بالله يا ملاذ م هتطلعي من تحت إيدي سليمة الليلة دي!!! مش كفاية بقالي أكتر من 3 سنين شغال مرمطون ليكي!!!! بس أنا هاخد حقي منك النهاردة!!!!! هعمل الحاجة اللي كان نفسي أعملها من زمان!!!!!
حاولت إزاحة كفه الغليظ عن خصلاتها ولكنه فاجئها بصفعة جعلت شفتيها تنزف!!!! تليها عدة صفعات وسط صراخ “ملاذ”!!!!!!
