حافيه على جسر عشقي ج2

بقلم سارة محمد

حذرتها “ريم” قائلة:
– طب متتأخريش يا ملك..

أومأت “ملك” سريعاً لتتجه إلى الكافتريا..أخذت شطيرة من الشاورما لتقضم نصفها بشراهة، ثم وضعت النصف الأخر بحقيبتها ثم أخذت تركض إلى المحاضروة، لتكتم شهقة متألمة كادت أن تخرج من فِيها لقدميها التي أُديرت بشكلٍ مُفاجئ حتى كادت أن تسقط على الأرض لولا توازن جسدها، أنحنت لتتفحص قدمها لتجدها قد تورمت مع إحمرار شديد بها، تحاملت على نفسها لتتحرك ببطئ حتى وصلت إلى المدرج، دلفت بخطوات متعرجة بحرجٍ لتردف بعد أن شعرت بأنظارهم موجهة لها:
– أنا أسفة يا دكتور على التأخير بس أنا آآآ…

ألتفت لها أستاذها الجامعي، كان ذو جسدٍ بدين يرتدي نظارة دائرية، كانت عيناه تقدح غضباً، ليسترسل بها بنبرة عالية:
– و أنتِ لسة فاكرة تشرفي؟!!! أتفضلي برا أنا محدش يدخل بعدي!!!!! و أعملي حسابك أنك شايلة المادة بتاعتي، يلا برا!!!!!!
برقت عيناها بالدموع فـ بالإضافة لقدميها المتورمة يأتي هو ليُزيدها أكثر عليها، ألتفتت لتذهب وسط همسات الطُلاب، لتخرج سريعاً من المُدرج، جلست على الدرج لتتفجر بالبكاء كطفلة صغيرة أضاعت طريقها، بحثت في حقيبتها عن هاتفها لتخرجه، عبثت بشاشته ثم حاولت الإتصال بـ “ظافر”، ولكن لسوء حظها وجدته مغلق، هاتفت “باسل” أيضاً ولكنه لم يرد، ثم أخذت تنظر إلى رقمه بحيرة، وبالفعل ضغطت عليه، وضعت الهاتف على أذنها بترددٍ، ليقع قلبها أرضاً عندما سمعت صوته الرجولي يردف:
– مَلَك!!!!!!!
لا تعلم لما شعرت بأنها تريد البكاء، فـ لمجرد سماع صوته بالهاتف أخذت عبراتها تنهار على وجنتيها، لتطلق شهقاتٍ باكية جعلته ينتفض من مكانه قائلاً بصوتٍ عالٍ:
– أنتِ بتعيطي!!!! أنتِ فين قوليلي عشان أجيلك!!!!!

مسحت دموعها لتردف بنبرة باكية:
– أنا في جامعتي هنا في القاهرة..

أخذ مفاتيح سيارته من على مكتبه ليقول سريعاً:
– طيب أنا جايلك متتحركيش من عندك سامعة!!!!!

– حاضر..
• • • •

أستقل سيارته ليتحرك سريعاً، وكأنه يسابق الرياح، فصوت بكائها كافي بجعله يصبح أشبه بالمجنون، ضغط على المقود بشدة حتى أبيضت مفاصله، ليصل بالفعل أمام الجامعة في وقتٍ قياسي، دلف ليهاتفها حتى يعلم أين هي، شرحت له مكانها ليصل لها، وجدها جالسة على الدرج عيناها حمراء منتفخة أثر بكائها، ليجلس القرفصاء أمامها ممسكاً بكفيها، يقول بصرامة:
– مين بقا اللي مخليكي في الحاله دي عشان هشلفط وش أمه دلوقتي!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *