حافيه على جسر عشقي ج2
بقلم سارة محمد

ضحِك من قلبه ولأول مرة يدخل بنوبة ضحك كهذه ليعود برأسه إلى الخلف من شدة ضحكاته، ثم عاد مطالعاً شفتيها المزمومة ليهمس بإبتسامة:
– دي الحاجة اللي أضمنهالك برقبتي طبعاً يارهف!!!!!
وضعت كفها على فمها بصدمة لتقول بعدم أستيعاب:
– أنت بجد قليل الأدب يا باسل أوي!!!!!
أبتسم بشقاوة لينهض من فوقها، ثم جلب ذراعها ليجعلها تنهض أيضاً، نظر لعيناها قائلاً بنبرة بنبرة لا تقبل نقاشاً:
– هو عندك في الدولاب، أدخلي ألبسيه يلا..
ضربت الأرض بقدميها بغضبٍ، لتجلبه من الخزانة ثم دلفت لغرفة تبديل الملابس، كان قميص للنوم باللون الأحمر الذي عزز بياض بشرتها قصير عاري تمام، لم يستر شيئاً من منها، كادت “رهف” أن تبكي من شدة خجلها لا تصدق أنه سيراها هكذا، ارتدت مئزر القميص سريعاً ليسترها ، فردت خصلاتها لتضع أحمر شفاه قاني، خرجت من الغرفة على أطراف أصابعها لتجده يعطيها ظهره العاري بيده لُفافة تبغ ينفث دخانها، ألتفت لها على حين غُره،ليقترب منها ببطئٍ، كانت تبتعد هي عشرات الخطوات بعيداً عنه حتى أصتدمت بجدارٍ منيع خلفها، ليحاصرها “باسل” بذراعيه، ينظر لعيناها البندقية، ثم رفع أنامله يحاوط وجهها، يميل بشفتيه على وجهها، يطبع قبلاته على كل إنشٍ بوجهها المستدير، لتذوب “رهف” من رقة لمساته…
• • • •
شَعر “ظافر” بإرتجاف جسدها بين يداه، مع تقطيبة حاجبيها والعرق الذي تصبب من جبينها، لتتشبث بقميصه برُعبٍ تهمس بخفوت شديد:
– لاء.. ظافر، ظافر متسيبهوش يعمل فيا كدا يا ظافر لاء!!!!!
حاوطها “ظافر” مشدداً على عناقها متمتماً بقلق شديد:
– شششش بس ياحبيبتي أهدي مافيش حاجة خلاص دة مجرد كابوس..
أنتفضت “ملاذ” برُعب لتفيق على همساته الحنونه، حاوطت عنقه لتترك رأسها مُخدره على كتفه هامسة ببكاء:
– ظافر أنا خايفة!!!!!
حاوط خصرها بقوة ليقبل خصلاتها قائلاً بنبرة دافئة:
– إياكي تخافي و أنتِ معايا!!!!! و رحمة أبويا مـ حد يقدر ييجي جنبك و أنا عايش!!!!!!
شددت على عناقه أكثر لتهمس بخفوتٍ:
– عارفة…
أستلقى على الفراش ورفض تركها، جاعلاً رأسها على قلبه ماسحاً على رأسها، تلك الحرَكة التي تخدرها، تجعلها تنام بسُرعة البرق، وبالفعل نامت “ملاذ” ليغفي “ظافر” أيضاً بجوارها..!!!
• • • •
نهضت “ملك” بحماسٍ شديد، وقفت أمام خزانتها لتفكر ماذا سترتدي..وقعت عيناها على حلةً جلدية لتلتقطها، أرتدت أسفلها بنطال فضفاض من الجينز، ثم أخفت خصلاتها الحريرة بحجابٍ باللون الكشمير الرقيق، أخذت حقيبتها لتضع بها مستلزمات الجامعة، ثم لم تضع سوى أحمر شفاه خفيف اللون، لتتجه خارج الغرفة، داهمتها رائحة طعام شهية للغاية لتُغمض عيناها تاركة تلك الرائحة تتسلل إلى جوارحها، لتتجه إلى المطبخ على الفور قائلة بحماسٍ:
– عاملة أكل أيه النهاردة يا دادة؟!!!


