حافيه على جسر عشقي ج2
بقلم سارة محمد

“ظافر هيظبُطك يا معلم”:)
وبالأسفل.. ضغط “البواب” على أزرار هاتفه القديم ليهاتف “ظافر”، وبالفعل أجاب “ظافر” قائلاً :
– في أيه؟!!!
هتف البواب بقلقٍ:
– بقولك يا باشا في واحد كدا طلع من شوية الدور اللي فيه المدام، وقالي أنه أسمه عماد!!!!!!
أنتفض “ظافر” بصدمة قائلاً:
-أيــــه!!!!!!!! عــمــاد!!!!!!قول للحراس بتوعي يطلعوا يكسروا الباب ويجيبوا الـ**** دة و أنا جاي حالاً
وبالفعل أتى “ظافر” يسبق الرياح في سرعته، توقف بسيارته أمام البناية ليترجل منها تاركاً باب السيارة مفتوحاً على مصرعيه، ركض داخل البناية ليصتدم بالبواب الذي قال بلهفة:
– يابيه الحراس كسروا الباب وجابوا الواد و هو معاهم دلوقتي تحت!!!!
أومأ “ظافر” قائلاً و هو يصعد الدرج بسُرعة:
– أوعى يهرب منكوا.. لو هرب هقت/لكوا كلكوا فاهمين!!!!!
صعد “ظافر” ليجد باب الشقة نصف مفتوح، يقتحم المنزل ليجدها جالسة على المقعد جسدها باكمله يرتجف، وجهها غُرق بالبكاء و شهقاتٍ عالية تصدر منها، جسدها ينتفض بين اللحظة والأخرى من شدة البكاء، أندفع ليجلس القرفصاء أمامها محاوطاً وجهها المبتل قائلاً بلهفة وقلقٍ و هو يتفحصها:
– ملاذ!!!! أيه اللي حصل، أبن الـ****** عملِك حاجة؟!!!!
جالت عيناه على وجهها ليجد طرف شفتيها مُلطخة بدماءٍ جافة، صدغها الأيمن متورم شديد الإحمرار، أطلق سبّه نابيه بها توعدٍ عما سيفعله به، لترفع عيناها الباكية له، ثم أنفجرت في بكاءٍ عالٍ، مرتمية في أحضانه بقوة، تتشبث في عنقه كالطفلة مصدره عدة شهقات باكية، مسح على ظهرها و خصلاتها ليقبلهما قائلاً بحنو:
– بس يحبيبتي أهدي مافيش حاجة خلاص أنا معاكي محدش هيقربلك!!!!!!
ابتعدت عنه قائلة في محاولة للتحدث لتخرج نبراتها مصحوبة بشهقات أستنزفت روحه:
– أنا.. أنا والله مكنش قصدي.. أ.. أفتحله الباب مكنتش أعرف أنه هيعمل كدا.. والله يا ظافر!!!!!
أمسك بكفيها الصغيرتان ليقبلهما قائلاً بحنان و هو يمسح على وجنتيها:
– عارف يا حبيبتي والله عارف!!!!
حاوطت عنقه مجدداً لتدفن أنفها بتجويف رقبته، شعرت أن “ظافر” القديم والذي عشقها وعشقته هي عاد من جديد، ليربت هو على رأسها مقبلاً صدغها الأحمر بتوعد به بأبشع عقابٍ قد يتلقاه بحياته، وبالفعل قال بنبرة مخيفة:
– ورحمة أبويا هدفعه التمن عُمره!!!!!