جحر الشيطان ج1

بقلم شاهندة

ويهمك فى إيه تعرف؟..احنا كل حاجة انتهت بينا من زمان..انت دلوقتى ليك حياتك وانا كمان لية حياتى..فخلى كل واحد فينا فى حياته اللى اكيد هيعيشها بعيد عن التانى. مال مروان عليها ينظر الى عمق عينيها ببرود قائلا: لو فاكرة ان حياتك تهمنى أو يهمنى أعرف حاجة عنها فتبقى غلطانة..كل الموضوع انى لقيتك فى عربيتى وده بيحتم علية انى لازم أعرف السبب قبل ما ارميكى براها.

أغمضت فتون عينيها لثوان وهى تشعر بأنفاسه الساخنة تلفحها على وجهها تثير فى قلبها رجفة ..تشعر بالشوق إليه خاصة وهو يقترب منها هكذا لتفتح عينيها وهى تبتعد خطوة..تبا لقد آلمها كثيرا ..ومازالت تشتاق اليه ..مازال يؤلمها بكلماته القاسية ومازالت ترغبه..أى جنون هذا؟..يجب أن تؤلمه مثلما يؤلمها ..يجب ان يبتعد عنها للأبد لذا قالت بهدوء: كنت هربانة من عدنان.. تراجع مروان بدوره وهو يعقد حاجبيه بشدة قائلا: عدنان؟؟ قالت زينة ببرود يخفى ألم قلبها: أيوة عدنان..اللى عشت فى بيته المدة اللى فاتت دى كلها..يبيع ويشترى فية زى كل اللى البنات اللى شغالين معاه.

أغمض مروان عينيه وهو يدرك ما كانت تفعله فى منزل عدنان..وما أصبحت عليه زينة..المرأة الوحيدة التى أحبها. فتح عينيه على كلماتها التى أدمت قلبه وهى تستطرد قائلة: كنت كل يوم مع واحد ..غصب عنى ومش بإرادتى ..حاولت كتير اهرب..بس كانوا كل مرة بيمسكونى ويعذبونى بطريقتهم..طريقة متسيبش علامات فى جسمى ..طبعا..ما انا جسمى عندهم يساوى فلوس ..لغاية ما عرفت النهاردة انك ضيف مهم ولقيتهم خايفين منك..قلت مش هيفتشوا عربيتك وانت خارج..ركبت فيها وفعلا ده اللى حصل..مافتشوش العربية .. واخيرا وبعد سنين قدرت أخرج من الجحيم اللى كنت عايشة فيه.

غامت عيون مروان بنظرة سوداوية..تحمل عذابا يفوق الاحتمال وهو يتخيل زينة ..تخضع لكل هؤلاء الرجال الذين ذكرتهم ..يلمسونها ..ويقتربون منها بحميمية ليعطيها ظهره يخفى ألما انتشر بملامحه وأضعفها..يود لو قتـ,ـل كل هؤلاء الرجال ثم قتـ,ـلها لاستسلامها لهم..ليعود ويلتفت اليها يرمقها بغضب حارق وهو يمسك يدها بقوة قائلا فى حدة: وايه اللى خلاكى تروحى لعدنان أصلا..مين اللى عرفك بيه..وايه اللى خلاكى تبقى بالشكل ده؟ ليتركها ناظرا اليها باشمئزاز وهو يشير إليها قائلا: واحدة رخيصة بتبيع نفسها للى يدفع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *