جحر الشيطان ج1
بقلم شاهندة

وهو يتأمل تلك العيون العسلية الرقيقة الجذابة ..ظلا هكذا لثوان يغرق كل منهما فى عينى الآخر حتى قطعت الفتاة تلك اللحظة السحرية وهى تطرق برأسها تلملم باقى الأوراق وقد تخضبت وجنتاها خجلا ليتنحنح نبيل وهو يمنحها آخر الأوراق لتتمتم بكلمة شكرا ثم تنهض مسرعة وهي تختفى من أمامه نهض وهو يتابعها بعينيه ..ماتزال كلمتها الرقيقة ترن فى أذنيه..تمنحه شعورا غريبا بالسعادة..ضـ,ـرب رأسه بخفة فلم يسألها حتى عن اسمها ولم تمنحه الفرصة ليفعل..ترى من تكون؟ وماعملها فى تلك الشركة؟
..نفض افكاره وهو يلتفت.. يسرع بخطواته متجها الى مكتب ياسين فلم يحضر الى هنا كي يعجب باحداهن بل جاء لينتقم ..لذا عليه أن يركز فى سبب مجيئه فقط وأن يدع كل ما قد يشغله عن تحقيق انتقامه جانبا. ******************* استيقظت زينة تشعر بالفراغ من حولها، فتحت عينيها والتفتت جانبها لتلاحظ إختفاء طفلها ..انتفضت على الفور جالسة تتساءل الى أين ذهب ؟
نهضت من سريرها بسرعة تتوجه الى الحمام فربما يكون بداخله ..بحثت عنه فلم تجده..لتخرج بسرعة وتتوقف للخظة حين تناهى الى مسامعها صوت ضحكاته الآتية من الخارج..توجهت على الفور الى الشرفة لتتجمد مكانها وهى تنظر الى ذلك المشهد ..فهناك فى حمام السباحة المواجه لشرفة حجرتها..
يقف مروان فى تلك المنطقة الخاصة بالأطفال بقامته الفارهة ..لايرتدى سوى شورتا للسباحة لتظهر عضلاته البارزة جلية لعينيها بينما يحمل فارس فوق كتفيه ويتجه به الى تلك المنطقة العميقة من حمام السباحة ليختفى جسده تدريجيا داخله تنطلق ضحكات طفلها بينما يشعر بقدميه تغوص فى المياه،أصابها الهلع ..فطفلها لم ينزل الى المياه مطلقا من قبل..ورغم تلك الغصة التى أصابتها عندما رأتهما سويا.. الا أن مايسيطر على تفكيرها الآن هو الخوف الشديد على فارس..
رغم وجود مروان الى جواره وهى تعلم جيدا أنه بارع بالسباحة الا ان ذلك لم يمنع او يقلل من شعورها الغريزى بالخوف على طفلها وحمايته من أي شئ قد يؤذيه لذا اسرعت دون تفكير الى مغادرة الحجرة والتوجه الى حمام السباحة حتى وصلت اليه لاهثة لتصرخ قائلة فى هلع من بين أنفاسها المتقطعة: فارس..تعالى..هنا..اطلع يافارس.. عشان خاطرى.
ما إن سمع مروان صراخها حتى اتجه صوبها وهو مازال يحمل فارس الذى نظر الى والدته بوجل..صعد مروان بهدوء اليها يتأمل مظهرها ببرود..فقد كانت تلبس قميصا قطنيا قصيرا ذو حمالات رفيعة يرتسم عليه رسمة كرتونية لملكة الثلج..بطلة ذلك الفيلم الكرتوني الشهير ، ورغم بساطة التصميم الا انه حدد معالم جسدها بوضوح وجعلها مثيرة الى حد جعل أنفاسه تتسارع وقلبه يتخبط داخل صدره،ألقى نظرة سريعة لمحيطه يتأكد من خلو المكان من أي مخلوق قد يراها..ورغم خصوصية المكان داخل الفيلا الا أنه تأكد بنفسه من خلو المكان بعينيه قبل أن يقترب منها ..وما ان أصبح أمامها حتى أسرعت تحمل منه فارس تضمه الى
