جحر الشيطان ج1
بقلم شاهندة

ربتت زينة على يد نجاة قائلة فى حنان: اطمنى يادادة متقلقيش . ابتسمت دادة نجاة وهى تربت على يد زينة بدورها فى حنان لتتأملها زينة..تتأمل تلك السيدة الطيبة التى كانت الى جوارها فى كل لحظة منذ ان جاءت الى ذلك المنزل ..دعمتها بحنانها وعطفها وأصبحت سندا لها فى ذلك السجن الاجبارى..ولولا وجودها الى جوارها ما تحملت الحياة هنا ولو ليوم واحد..حقا ستفتقدها عندما تغادر ذلك المكان القذر..لتواسى نفسها بأن دادة نجاة ستكون بخير ..وأنها فى يوم من الأيام ربما إستطاعت اخراجها من هذا المكان الذى تكرهه من كل قلبها ..والذى يشبه بكل تأكيد جحر الشيطان.
******************* لقيته يافتون هانم..أخيرا لقيته نطق المحقق بتلك الجملة بارتياح..لتلتمع عيني فتون وتتبادل نظرات ذات مغزى مع نبيل لتعود بنظراتها إلى المحقق قائلة بنبرات ملهوفة: لقيته فين ياسعيد؟ قال سعيد بابتسامة: نقل من شرم للقاهرة ..هو وجدته وأخته..وفاتح شركة مع واحد صاحبه اسمه مروان.. بقالهم سنة تقريبا.. بس محققين شهرة ونجاح حلوين اوى فى السنة دى..واسم شركتهم بيتعملوا دلوقتى ألف حساب.. الشركة باسم صاحبه وعشان كدة مكناش قادرين نوصل لأى حاجة عنه..شاركه بفلوس ورثه اللى ورثها بعد ما إتوفى جده واللى سابله ثروة كبيرة اوى.
ثم ناولها ملف وهو يقول: الملف ده فيه كل حاجة عنه وعن شركته ..وعن شريكه كمان..وبالتفصيل. أومأت فتون برأسها وهى تمسك الملف قائلة بامتنان: أنا مش عارفة أشكرك إزاى ياسعيد..أنا وظفت كتير عشان يجيبولى اى معلومة عنه بس انت الوحيد اللى قدرت توصله..ودى حاجة كبيرة اوى عندى ..صدقنى. نظر سعيد الى ملامحها الجميلة وعينيها الزيتونيتين بإعجاب واضح ..ليتنحنح وهو يعدل وضع نظارته قائلا: احمم..ده واجب علية يافتون هانم..أس..أستاذن أنا. اومأت فتون برأسها قائلة: اتفضل ،وياريت تعدى ع الحسابات هتلاقى شيك بإسمك..دول بقية أتعابك..ومتشكرة أوى ياسعيد.
أحس سعيد بأنه يذوب فى عمق عينيها وهو يقول: انتى تؤمرينى ياهانم ولو احتجتينى فى أى وقت أنا موجود وفى الخدمة. ابتسمت وهى تومئ برأسها لينهض سعيد ويغادر المكتب ليجلس نبيل مكانه قائلا: خدى بالك.. سعيد معجب بيكى فياريت لما يكون موجود توقفى ابتسامات بغمازاتك دى..الراجل مش أدك يافتون. ابتسمت فتون قائلة: لو مكنتش أخويا..كنت قلت إنك غيران علية يانبيل. ابتسم نبيل قائلا:
