جحر الشيطان ج1
بقلم شاهندة

اومأت تحية برأسها وهي تتبعهم بخطوات سريعة ليدلف مروان الى الحجرة ويترك يد فارس ثم يضعها على السرير برقة..أسرع الى طاولة الزينة وأحضر عطرا ونثره على يده ثم مرره على أنفها لتتململ زينة ويبدو انها على وشك الاستيقاظ ..أحس مروان بالارتياح وهو يراها تفتح عينيها الجميلتين تنظر إليه ببراءة وضعف لطالما سحراه.. أحس بضعفها يقـ,ـتله..ليبعد ناظريه عنها يبتعد عن سحرها وهو يقول موجها حديثه لدادة تحية: هاتيلى هدوم لفارس يادادة وساعديها عشان تغير هدومها.
أسرعت دادة تحية تنفذ اوامره بينما ألقى هو نظرة أخيرة عليها تأمل فيها ملامحها لثانية قبل أن يبتعد وهو يأخذ الملابس من يد دادة تحية ويمسك يد الصبي الناظر الى والدته بخوف..فمازالت الصدمة تعتريه ..ليتجه به مغادرا تلك الحجرة إلى حجرته و مغلقا الباب خلفه ولكن ليس قبل أن ينظر اليها ليجدها تتابعه بعينيها وقد ارتسمت فى عينيها نظرة حملت إليه مشاعر عديدة تمنى لو صدقها ..لو وثق بها ولكن للأسف ..ذهبت الثقة ولكنه اكتشف أن العشق لم يذهب معها.
****************** كانت سوزى تمشى بسيارتها فى ذلك الممر الطويل والذى ينتهى بتلك القلعة المحصنة .. يتناثر افراد الحراسة بها..لقد سمعت كثيرا عن تلك القلعة والتى يطلقون عليها جحر الشيطان..ولكن تلك هي المرة الأولى التى تراها فيها..أصابت جسدها قشعريرة وهى تدلف اليها ..توقن من أن اسمها حقا يليق بها..فهى قلعة قاتمة تليق بشيطان مثل عدنان..أوقفت سيارتها ليقوم أفراد الحراسة بالتأكد من هويتها ..لم يهمها اطلاقا نظرات الاعجاب التى رمقوها بها وهى تهبط من السيارة ليستقبلها هارون بنفسه بترحيب شديد..ابتسمت له قائلة:
ازيك ياهارون. قال هارون باحترام: أنا تمام ياهانم..نورتى القلعة. ابتسمت قائلة: ميرسيه. أشاراليها بيده أن تتقدمه قائلا: اتفضلى ياهانم ..عدنان باشا فى انتظارك. تقدمته سوزى وهى تقول: انت اشتغلت مع عدنان من إمتى ياهارون؟ قال هارون : من سنتين ياهانم. قالت سوزى: وسبت شاكر منصور ليه؟ قال هارون: الباشا طلبنى أشتغل معاه ..وأنا مقدرتش أرفض. توقفت سوزى والتفتت لتنظر اليه قائلة: فرصة عظيمة طبعا ..أنا اللى اعرفه ان شغلك ممتاز ياهارون بس مادام عدنان طلبك يبقى شغلك فوق الممتاز كمان.
ابتسم هارون قائلا: دى شهادة كبيرة ياهانم..أشكرك عليها. عادت سوزى لتتقدمه قائلة: بس خلى بالك.. مع عدنان مينفعش تغلط..هيوديك ورا الشمس لو ده حصل واسألنى أنا. قال هارون بهدوء: عارف ياهانم ..عارف ابتسمت سوزى فى نفسها وهى تقول بصوت خافت لا يسمع: لأ متعرفش..لأن لو تعرف اللى أنا أعرفه مش هتشتغل معاه أصلا. قال هارون: بتقولى حاجة ياهانم؟ توقفت سوزى أمام باب غرفة المكتب الخاصة بعدنان والذى أشار اليها بيده أنها الحجرة المقصودة وهى تقول:
