جحر الشيطان ج1
بقلم شاهندة

صدرها وكأنه جزء ثان منها تغمض عينيها بشدة ودموعها تتساقط بغزارة..بينما يربت فارس على ظهرها..شعر مروان بقلبه يتمزق ألما وهو يدرك ان تلك المرأة التى ظن أنها عديمة المشاعر وأنها بلا قلب يستطيع ان يحب ويمنح الحب بالمقابل..تعشق ذلك الطفل القابع فى حضنها..ربما بداخلها قلب ينبض رغم كل شئ ..هو فقط لم يستطع النبض بحبه..استمع الى فارس يقول ببراءة طفل صغير: متعيطيش ياماما ..عشان خاطرى..احنا مش خلاص مشينا من البيت الوحش التانى اللى كنتى بتعيطى فيه كل يوم..وجينا هنا ..بتعيطى ليه بس دلوقتى؟
ليأخذ نفسا قبل أن يستطرد قائلا: ..وبعدين أنا قلتلك قبل كدة انى مبحبش أشوفك بتعيطى وانتى وعدتينى متعيطيش تانى. عقد مروان حاجبيه من كلمات فارس التى جعلته يدرك انها كانت تبكى كثيرا..تساءل عن السبب..هل هو الندم بعد استسلامها لهؤلاء الرجال؟ أم أن هناك شيئا آخر أسوأ من ذلك جعلها تبكى كل ليلة كما قال الصبي؟حقا لم يعد يدرى فيم يفكر ؟وما الذى فعله بنفسه باحضارها الى بيته لتظل أمامه دائما تذكره بما كان بينهما ..والذى أضاعته بغدرها وبكل ما فعلته فى غيابه والذى ما ان يفكر فيه حتى تثور الدماء فى عروقه وتتولد لديه رغبة واحدة..القـ,ـتل.
أفاق على صوتها وهى تبتعد عن فارس تتمسك به باحدى يديها بينما تمسح باليد الأخرى دموعها قائلة فى عتاب: انت كمان وعدتنى متروحش فى حتة غير لما تقولى ..انت مش عارف انى بخاف عليك يافارس؟ قال فارس: أنا صحيت ولقيتك نايمة قلت أخرج برة شوية أشوف المكان . ثم نظر الى مروان قائلا فى تردد: لقيت آنكل مروان هنا بيعوم. نظر الى والدته مجددا وهو يستطرد قائلا: ولما سألنى بعرف اعوم ولا لأ..قلتله لأ..فقاللى تعالى هعلمك..وافقت..مكنتش أعرف انك هتضايقى كدة.
أدركت فجأة وجود مروان لتنهض وهى تسترق النظرات الى مروان الواقف بجوارها يتابع ما يحدث فى صمت لتقول لطفلها بارتباك: أنا مش متضايقة ياحبيبى..انا بس كنت خايفة عليك. استمعت الى مروان الذى خرج عن صمته قائلا فى سخرية: تخافى عليه وهو معايا؟..انتى نسيتى إنى بعوم كويس؟ نظرت الى عينيه لأول مرة لتنتابها رجفة فى قلبها عند التقاء نظراتهم..لتسرع باطراق رأسها مجددا بارتباك قائلة: منستش بس ده ابنى اللى مش ممكن هطمن عليه غير معايا أنا وبس.