جحر الشيطان ج1

بقلم شاهندة

من فضلك يا….. وترك جملته معلقة ليجز مروان على أسنانه وهي تنظر الى محمود قائلة فى رقة: زينة. لمعت عينا محمود وهو يقول: ممكن تجيبيلى كوباية مية يازينة ؟ قال مروان فى حدة: ما المية أدامك أهى يامحمود؟ نظر اليه محمود فى دهشة من حدته ليقول متلعثما: المية دى..باردة ..وانا..يعنى.. معدتى واجعانى النهاردة ..فكنت ..عايز كوباية مية عادية. قال مروان موجها حديثه الى زينة بغيظ: هاتيله كوباية مية مش باردة وابعتيها مع دادة تحية..مفهوم؟

أومأت زينة برأسها فى هدوء ثم انصرفت تتابعها عيون محمود ..شعر مروان انه على وشك أن يرتكب جـ,ـريمة قـ,ـتل..ليقرر انه منذ تلك اللحظة سيمنعها من أن تتواجد قربه عندما يكون لديه ضيوف..خاصة ضيف مثل محمود يعلم جيدا ولعه بالنساء..أسرع يتفحص الأوراق..حين طرق الباب مجددا ودلفت زينة تحمل كوب الماء ليشعر مروان بالغليان وهو يقول بغضب: أنا مش قلت دادة تحية اللى تجيبها..انتى اطرشتى ولا بتعاندينى؟ أحست زينة بالخجل لتعنيفه إياها أمام هذا الغريب..لتقول وقد بدأت الدموع تغزو مقلتيها:

لا اطرشت ولا بعاندك..دادة تحية كانت هتجيبها فعلا بس داخت وانا قلتلها ترتاح . أوجعته تلك الدموع التى ملأت عيونها وتلك النبرات الضعيفة فى كلماتها ولكنه عاد يقسى قلبه مقنعا إياه بأنها لا قلب لها ليتأثر..وأن دموعها تلك ماهي إلا دموع التماسيح تماما..ليقول ببرود: طب سيبى المية اللى فى ايدك دى.. وأدامى نشوف دادة تحية . وضعت كوب الماء أمام محمود..وهي تنكس رأسها ثم اتجهت لمغادرة المكتب يتبعها بهدوء ولكنه توقف لثوان يقول لمحمود: استنانى يامحمود..انا مش هتأخر.

اومأ محمود برأسه فى هدوء بينما غادر مروان ليقول محمود بهمس: أقطع دراعى ان ما كان بين مروان وزينة دى حاجة..وهناك فى الشركة ياسين وفتون كمان..خليهم كدة مكوشين على أجمل بنات شافتهم عينية وخليلى انا اللى اتجوزتها وقاعدالى فى البيت فاكرة نفسها ياما هنا وياما هناك..تيجى تشوف المزز عشان تعرف انى اتجوزت واحد صاحبى..ربنا يرحمك ياأمة..اخترتيهالى..وخلعتى….دبستينى تدبيسة العمر..يلا بقى..هقول ايه..الدنيا اصلها حظووووظ. *******************

حمدت فتون ربها على عدم تواجد تلك السكرتيرة والتى تثير اعصابها غيظا لتقترب من باب حجرة ياسين وتطرقه بهدوء وما ان إستمعت الى صوته يسمح لها بالدخول حتى دلفت الى الحجرة..توقفت عند الباب تشعر للحظة بأن ياسين قد تفاجئ بها قبل ان تعود ملامحه غامضة لا تعبر عن شئ وهو يقول: اتفضلى يافتون..واقفة عندك ليه؟ اقتربت منه وجلست قبالته وهي تضع تلك الاوراق فى يدها على المكتب أمامه قائلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *