جحر الشيطان ج1

بقلم شاهندة

لم تنبت فتون بكلمة وهي تنظر اليها ببرود..لتنهض الفتاة ثم تتجه الى ذلك الباب الجانبى والخاص بياسين تطرق بابه بهدوء ثم تدلف معلنة عن وصول فتون ثم تتنحى لها جانبا وتدلف فتون الى الحجرة تتأمل فى هدوء أولئك الحاضرين و الذين وقفوا تحية لها..لتبتسم محيية إياهم برأسها حتى استقرت نظراتها على ياسين ..شعرت برجفة فى قلبها من تلك النظرات الباردة والتى حدقها بها ..رسمت ابتسامة على شفتيها وهي تقترب منه قائلة بأسف مصطنع: آسفة لو اتأخرت عليكم..بس الطريق كان زحمة جدا فى وسط البلد.

أومأ ياسين برأسه متفهما وهو يقول: محصلش حاجة يامدام فتون ..اتفضلى اقعدى. شابت ابتسامتها بعض السخرية وهي تقول: آنسة فتون..وبعدين احنا مش قلنا بلاش الألقاب ..احنا خلاص هنبقى شركا ..ولا ايه؟ اومأ برأسه موافقا دون أن ينطق بكلمة..وهو يتجنب النظر إليها..جلست على المقعد المواجه لمكتب ياسين بهدوء تضع قدما فوق الأخرى.. فاقترب منها محامى الشركة فى تلك اللحظة يتأملها فى اعجاب..ثم يمد يده اليها محييا وهو يقول: ألف مبروك يافتون هانم..دى أول مرة أشوف حضرتك بس سمعت عنك كتير..احنا أكيد اتشرفنا بانضمامكم لينا.

ابتسمت فتون وهى تمد يدها بدورها تسلم عليه قائلة: الشرف لينا أستاذ….. وتركت جملتها معلقة ليسرع المحامى بالتعريف عن نفسه قائلا: محمود شاكر محامى الشركة. أخفت ابتسامة داخلية عندما سمعت صوت ياسين وهو يقول بحدة: ياريت نمضى العقود بسرعة ومنضيعش وقت ياأساتذة. نظر إليه الجميع بدهشة من حدته ليشعر بالارتباك..ويقول متلعثما: أنا..أنا ..يعنى ورايا مواعيد تانية وبالشكل ده هتأخر عليهم. التفتت اليه فتون تقول بنبرة آسفة مصطنعة: آسفة لتانى مرة ع التأخير..وأكيد مش هنأخرك أكتر من كدة على مواعيدك ياياسين.

أغلق ياسين أهدابه يخفى نارا تأججت بعيونه..فحتى طريقة نطقها لإسمه تشبهها كثيرا..ياالله ..يبدوا أنه سيتعذب كثيرا، فلكي يستطيعوا تقوية مكانة شركتهم فى السوق.. حتى يستطيعوا التغلب بها على شركة الشيطان سيكون عليه أن يتعامل طويلا مع تلك الفتاة التى تذكره بها كثيرا..تذكره بحبيبته ومعذبته ميسون. ******************** تناهى الى مسامع مروان صوت ضحكات تأتى من الحديقة ..عقد حاجبيه وهو يميز صوت تلك الضحكات ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *