جحر الشيطان ج1
بقلم شاهندة

نظر ياسين الى دارين قائلا: انتى حابة تشتغلى بجد يادارين ولا عايزة تشغلى وقتك وخلاص؟ ابتلعت دارين ريقها قائلة: لأ حابة طبعا أشتغل..واكيد هكون مبسوطة لو اشتغلت معاك يا ياسين. رمقها ياسين متفحصا وهو يقول: احنا الشغل عندنا مفيهوش هزار..ولا عشان انتى اختى هتتعاملى معاملة خاصة..هتقدرى تتحملى ضغط الشغل؟ أخذت دارين نفسا عميقا قبل أن تقول بثبات: هقدر. أومأ ياسين برأسه قائلا: خلاص مفيش مشاكل..جهزى نفسك ومن الصبح هتنزلى معايا الشغل. ابتسمت دارين فى فرحة وأسرعت بالنهوض لتقبل أخيها فى وجنته قائلة:
ربنا يخليك لية يا ياسين. ابتسم ياسين فأسرعت دارين باتجاه حجرتها ليوقفها صوت ياسين قائلا: رايحة فين ؟مش هتكملى أكلك؟ أرسلت له قبلة هوائية ثم قالت: لأ شبعت ..هروح اجهز شوية حاجات عشان بكرة. تابعها كل من الجدة وياسين بعيونهم..حتى اختفت ليلتفت ياسين الى الجدة قائلا: انتى متأكدة ان فكرتك دى صح؟ ابتسمت الجدة قائلا: أكيد متأكدة..بكرة تشوف انها لما هتشتغل هتنسى مروان خالص..غير انها لما هتشوفه وتعرفه من قريب هتكتشف انها محبتهوش أصلا وانه كان مجرد افتتان.
تنهد ياسين قائلا: يارب ياتيتة يكون معاكى حق..والا كلنا هنضيع وأولنا دارين. الفصل الثالث
اتجه مروان الى سيارته بخطوات واسعة يحمل داخله إبتسامة انتصار لم تظهر على ملامحه..لقد قام بالخطوة الأولى فى طريقه للانتقام ممن كانوا السبب فى عذابه..هؤلاء الذين كانوا السبب فى ابتعاده عن أبيه الحبيب..والذى توفي دون أن يراه ..ودون ان يخبره كم أحبه..سنوات يتعذب فى ذلك المعتقل الإجباري والذى فرض عليه ..لا يعلم السبب فى سجنه واعتقاله..يتخبط بين جنباته فقط..ولولا وجود ياسين معه.. لا يعلم كيف كان سيكمل أيامه فى ذلك المعتقل..نفض أفكاره التى أعادت اليه ذكريات مريرة وهو يفتح السيارة ويركبها ليقودها بسرعة خارجا من ذلك المكان المقيت الذى يشبه منزل الشيطان..
يضم بين جنباته الشيطان نفسه وأعوانه الكثر..حقا كم يكرههم ويكره تلك الحية التى ساعدت ذلك الشيطان عدنان على سجنه..ولكن مهلا..سينتقم منهم فردا فردا ..سيجعلهم يتمنون المـ,ـوت..فقط عليه الصبر قليلا..لتحقيق انتـ,ـقامه.
أفاق من أفكاره على ظهور قطة أمامه فحاول تفاديها بقوة ليعقد حاجبيه وهو يسمع تأوه ضعيف ..ليدرك أن هناك من يشاركه السيارة..ليوقف السيارة على جانب الطريق وهو يمد يده الى درج السيارة ليخرج سـ,ـلاحه بهدوء ثم ترجل من السيارة بسرعة فاتحا الباب الخلفى وموجها سـ,ـلاحه الى ذلك الدخيل..لتتسع عينيه بصدمة فهناك تحت المقعد الخلفى تقبع امرأة تضم طفل إليها بقوة وتنظر اليه برعب..امرأة يعرفها جيدا..يعشقها ويكرهها فى آن واحد..انها المرأة التى لم يحتل قلبه سواها، والذى أراد يوما أن ينزع قلبه من مكانه لأنه يرفض نسيانها..إنها الجميلة..الرقيقة….والمخادعة………………زينة.
