جحر الشيطان ج1

بقلم شاهندة

وضعت سوزى قدما فوق الأخرى وهى تتراجع فى مقعدها قائلة بغرور: مش سوزى المنشاوى اللى تتصل بحد ياعدنان..انت نسيت انا ابقى مين ولا ايه؟ تعالت ضحكات عدنان ليقول بعدها: تعرفى اكتر حاجة بحبها فيكى ايه ياسوزى؟ صمتت سوزى ليستطرد هو قائلا: غير انك حلوة أوى وذكية أوى.. بس ثقتك بنفسك أكتر حاجة بحبها فيكى. زفرت سوزى قائلة: عايز ايه ياعدنان؟قول وخلصنى. ابتسم عدنان قائلا: عايز أشوفك. قالت سوزى فى برود: طب ما تيجى. اتسعت ابتسامة عدنان قائلا:

مش هينفع اخرج اليومين دول من البيت أصلى مستهدف ياقطة..تعالى انتى فى مكانى السرى . قالت سوزى فى استنكار: انت عايزنى آجى جحر الشيطان. ضحك عدنان ثم قال: انت عرفتى اسمه كمان. قالت سوزى بثقة : مش معنى انى بعيدة يبقى معرفش كل حاجة عن كل حبايبى..أنا برده سوزى ولا نسيت ياعدنان؟ ابتسم عدنان قائلا: منسيتش ياسوزى بس انا مش واحد من حبايبك ..أنا كنت أعز الحبايب..يظهر انتى اللى نسيتى..عموما أنا مستنيكى ياسوزى عشان أفكرك.

قالت سوزى فى ملل: خلاص ياعدنان..جاية..سلام ثم أغلقت الهاتف وألقته على الطاولة لتنظر الى الأمام قائلة فى حيرة: ياترى ايه اللى فكرك بية ياعدنان؟..عموما ياخبر بفلوس بكرة هيكون ببلاش. الفصل التاسع

دلفت فتون الى مبنى الشركة بخطوات تبدو لناظريها واثقة بل تكاد تصل الى الغرور ..ولكن لمن يعرفها جيدا سيلاحظ توترها الشديد من خلال احكامها غلق قبضتها على حقيبتها ..فلقد كانت تجلس فى سيارتها لمدة طويلة تنتظر اتصالا من نبيل ليجيئها هذا الاتصال منذ قليل..يخبرها أنهم قد اتفقوا على بنود العقد ولم يبقى سوى التوقيع وأن تحضر الى الشركة على الفور كي توقع العقود..وبالطبع هنأها نبيل على اقتراحها بعدم الحضور متعللين بذلك الميعاد الذى كانوا مضطرين لالغاءه فى اللحظة الأخيرة،فقد قضي ذلك على أي أثر لشك قد سكن فى قلب ياسين تجاههما..لا يعلم نبيل أنها ما لجأت لتلك الكذبة لدحض شكوك ياسين

تجاههم ..بل على الأحرى لتستطيع تمالك مشاعرها فمنذ الصباح وهي قلقة للغاية من لقائها بياسين..لذا احتاجت فقط بعض الوقت لتعود السيطرة مجددا لتلك الفتاة التى أقسمت على أن لا يهدأ لها بال حتى تجعل قـ,ـاتل أختها ذليلا لها ليتمنى المـ,ـوت على يدها ولا يجده.. لتعود تلك التى لا تبغى شيئا فى الحياة سوى انتقاما مشتعلا يليق بمصابها. دلفت الى المصعد متجهة الى مكتب ياسين وقد امتلأ قلبها عزما على المضي فى مخططها..طرقت الباب بهدوء ثم دلفت لتجد تلك الفتاة المتحذلقة والتى لا تطيقها جالسة على مقعدها خلف المكتب..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *