جحر الشيطان ج1

بقلم شاهندة

ابتسم عدنان قائلا: لأ منسنتش بس اللى انتى متعرفيهوش ان مروان بقى واحد تانى خالص..مبقاش الراجل بتاع القيم والأخلاق زي زمان ..ده هيدخل معايا صفقة لو أقولك عليها مش هتصدقى..صفقة العمر ياسوزى وبصراحة انا محتاج الصفقة دى بس لسة خايف منه وحابب يكون لية عين عليه من جوة بيته..ومش هآمن لحد غيرك يجيبلى أخباره ويوقعه فى الكلام. أطرقت سوزى برأسها تفكر قليلا الا أنها نفضت افكارها وهي تهز رأسها نفيا قائلة: لأ ياعدنان..صدقنى مش هينفع..مروان زي العقرب وأنا أخاف اقرب منه يلدعنى وأبقى ضعت للأبد.

نهض عدنان واقترب منها يمسك يدها قائلا: متخافيش ياسوزى أنا جنبك..هتخافى وأنا جنبك؟ نظرت اليه سوزى قائلة: ياعدنان افهمنى ..أنا مش مرتاحة للموضوع ده ..شوفلك واحدة غيرى. ترك عدنان يدها وهو يزفر قائلا: الوحيدة اللى كانت تنفع أزرعها جوة بيته وتجيبلى أخباره كانت زينة وزينة هربت. اتسعت عينا سوزى فى صدمة قائلة: هربت..هربت راحت فين ياعدنان؟..أنا مش قايلالك تخليها تحت عنيك..دى ممكن تودينى فى داهية لو وصلت لمروان. عقد عدنان حاجبيه قائلا: ازاي يعنى؟ قالت سوزى بارتباك:

يعنى ..انت..انت عارف.. انها عارفة العلاقة اللى بينى وبينك وانى كنت بخون باباه معاك.. وممكن تقوله وتقلبه علية اكتر . قال عدنان بهدوء: متقلقيش أنا و رجالتى بندور عليها وأكيد هنلاقيها قبل ما توصله.. مقلتليش بقى هتعملى ايه مع مروان؟ ..أنا عايز ادخل الصفقة بقلب جامد. زفرت سوزى بقوة قائلة: بقولك ايه ياعدنان..خلى شغلك بعيد عنى ..أنا مش هقدر أعمل اللى انت عايزه منى ..أنا مش أد مروان..يلا بقى أنا ماشية ..سلام. لتبتعد مغادرة يتابعها عدنان بعينيه حتى ابتعدت عن مرمى بصره ليرفع سماعة الهاتف وما ان أجابه محدثه حتى قال بهدوء:

نفذ ياهارون..وحالا. الفصل الحادى عشر استيقظت زينة تشعر بالضعف..أحست بفراغ كبير حولها..اعتدلت تبحث عن طفلها فلم تجده..أصابها الوجل فنزلت من على السرير وارتدت روبها على عجل تغادر الحجرة بسرعة..بحثت عنه فى كل أنحاء المنزل فلم تجده..أصابها الهلع.. فاسرعت بالصعود مجددا واتجهت الى غرفة مروان تقتحمها دون استئذان فتوقفت متجمدة لمرأى هذا المشهد الذى أذاب قلبها ..

فهناك على السرير كان مروان نائما يضم الى صدره صغيرها الذى استكان داخل حضنه..محيطا خصر مروان بيده الصغيرة..اقتربت منهما دون أن تحيد بنظراتها عنهما حتى توقفت أمامهما تماما ..ظلت هكذا للحظات تتأملهما وقد اغروقت عيناها بالدموع لتمد يدها تمسح دموعها ثم التفت مغادرة الحجرة لتتوقف عند الباب تلقى عليهم نظرة أخيرة قبل ان تمسك قبضة الباب تغلقه بهدوء..ليفتح مروان عينيه فى تلك اللحظة وينظر الى الباب المغلق بألم ..لقد شعر بها منذ اللحظة الأولى لدلوفها الى الحجرة ولكنه لم يستطع أن يفتح عينيه ..يخشى أن يرى فى عينيها تلك النظرة التى تجعله يضعف..والتى منحته إياها عندما كانت تستفيق من اغماءتها..يخشى أن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *