جحر الشيطان ج1
بقلم شاهندة

أكيد احنا الأسعد ياأستاذ محمود. قال ياسين بصوت حاول جعله هادئ قدر المستطاع: بسرعة ياأستاذ محمود ..عشان تلحق تاخد امضة مروان ..هو مستنيك دلوقتى. نظر محمود الى عيون ياسين ليدرك من نظراتهم ان عليه التوجه حالا للخارج ليومئ برأسه متجها الى الخارج بسرعة بينما قال نبيل: نستأذن احنا بقى دلوقتى ياياسين ومن بكرة الصبح هتلاقينا فى الشركة بإذن الله. كاد ياسين ان يتحدث حين تناهى الى مسامعه صوت طرقات على الباب ليقول بصوت رخيم: اتفضل.
دلفت الى الحجرة دارين تمسك بيدها بعض الأوراق تأملت الحاضرين بارتباك خاصة عندما وقعت عيناها على نبيل الذى تجمد فى مكانه تتركز نظراته عليها ..تلك النظرات التى تربك كيانها بأكمله..تحاشت نظراته وهي تنظر الى ياسين الذى قال بهدوء: تعالى يادارين. دق قلب نبيل على نغمات حروفها اسمها ..وظل يردد..دارين دارين دارين. تقدمت دارين باتجاه ياسين وهي تقول باعتذار : أنا آسفة والله انى بقاطع اجتماعكم ..بس الورق ده لازم تمضى عليه ياياسين عشان اوديه البنك حالا.
ابتسم ياسين لها قائلا: ولا يهمك ياحبيبتى..هاتى الورق وأنا همضيه علطول. دقت القلوب رعبا فى تلك اللحظة ..يتساءل نبيل هل دارين هي حبيبة ياسين ؟ هل هي خطيبته؟بينما شعرت فتون باليأس وأن خطتها على وشك الفشل..وهناك فى أعماقها احست بشعور غريب بالغيظ من تلك الفتاة التى تحوز على اهتمام ياسين وقبل أن تفسر ذلك الشعور..وجدت ياسين يقول بعد ان أنهى امضاء تلك الأوراق: أحب اعرفكم بدارين أختى. لينظر الى دارين قائلا: نبيل وفتون ..الشركا الجداد معانا هنا فى الشركة.
ابتسمت قائلة: أهلا وسهلا. ابتسموا وهم يومأوا لها برءوسهم بينما تنفس نبيل الصعداء وهو يدرك أنها اخته وليست حبيبته ليعود وينتابه الضيق فكونها أخته يقضى على أي أمل كان لديه للتعرف إليها..ورغما عنه ظهر ذلك الضيق على ملامحه لتعقد دارين حاجبيها..بينما كادت فتون أن تضـ,ـرب رأسها بخفة تتعجب كيف تاه عن بالها كونه لديه اخت تدعى دارين لتدرك أنها تفقد تركيزها بسهولة عندما تكون بجوار هذا الياسين مما يهدد خطتها كلها بالفشل..طال الصمت فشعرت دارين بالارتباك لتقول:
انا مضطرة أستاذن لإنى اتأخرت..فرصة سعيدة ياجماعة. لم يجيبها نبيل بينما قالت فتون بهدوء: احنا الأسعد. نظرت دارين الى أخيها بابتسامة وهي تومئ له برأسها ثم غادرت تتبعها عيون نبيل فى ألم لتلتقط فتون تلك النظرة ولكنها لم تعقب وهي تقول موجهة حديثها الى ياسين: احنا كمان مضطرين نمشى..بعد إذنك. أومأ ياسين برأسه لتمسك فتون بيد نبيل الشارد وتتجه الى الخارج تتابع حركتها عيون ياسين لتشتعل داخله النيران وهو يراها تتعامل بتلك الأريحية مع نبيل..ليغمض عينيه بعد مغادرتهما يفكر فى تلك الورطة التى أوقع نفسه بها.