رواية زينب ج1

سكتت لثواني قبل ما تكمل بقلق مصطنع:
_ يعني أنا خايفة إنها تكون عملت أخطاء تانية في الماضي وعيالك يتظلموا بسببها.
بصلها باستغراب:
_ تقصدي ايه؟
علياء بتوضيح:
_ يعني مثلًا لو اكتشفت عنها أسرار تانية هتكمل معاها؟ ما يمكن تنفصلوا ساعتها أولادكم هيتربوا بين أهل مطلقين ودا هيبقى ظلم ليهم.
زفر حسن بضيق:
_ انتي بتقلقيني منها ليه يا علياء! امال لو مش انتي اللي اقنعتيني اردها!
علياء بضيق:
_ انا طلبت منك تردها عشان ماهر يتنازل عن المحضر، ولا كنت عايز تتسجن؟! وبعدين مخطرش في بالك تفكر في العلاقة اللي بينها وبين ماهر لدرجة إنه تنازل عن المحضر عشان خاطرها؟ مع إنك كنت هتموته فيها!!
تغاضي حسن عن كلامها:
_ غيري الموضوع يا علياء لاني مشوش ومش محتاج تدخل من حد خليني أقرر بنفسي.
هزت دماغها بضيق وسكتت.
*****************
قعدت شهد جنب ماهر ومدت له كوباية الشاي بالنعناع وهي بتقول:
_ احلي كوباية شاي لشيخنا ماهر، مع اني زعلانة منك أصلًا.
اخد منها الشاي وسألها باستنكار:
_ هو انا عملت حاجه يا بنتي، دا أنا بسايس فيكي زي الأطفال.
ضحكت شهد وقالت بمرح:
_ أنا اصلًا طفلة بس دا مش موضوعنا.
ابتسم ماهر باستغراب:
_ امال ايه موضوعنا؟؟
شهد بجدية:
_ فريدة! فريدة موضوعنا يا ماهر بتظلموها لبه؟
رد ماهر بسخرية:
_ يعني أنا طلعت مزعلك مني وظالم فريدة ومعنديش علم!!!
شهد بتوضيح:
_ لما تخبي عنها حقيقة الحيوان حسن يبقى كدا مش ظلم لفريدة؟؟
خبطها ماهر بخفة على جبهتها وقال:
_ اولًا حرام عليكي تشتمي حد ومتعوديش نفسك على كدا، ثانيًا بقى أنا مش شايف إن دا ظلم لفريدة لأن حسن تاب عن الغلط اللي كان بيعمله وحاليًا بقى شخص كويس، وطالما هو ماشي صح من اول ما فريدة دخلت حياته يبقى ملناش الحق نتكلم، طالما هو مش بيؤذيها.
شهد بضيق:
_ من شب علي شيء شاب عليه يا ماهر، وبعدين دا واحد ساومها عشان يردها يعني بتاع مصلحته وملهوش أمان عشان كدا عايزاها تعرف حقيقته.
اتنهد ماهر وقال بهدوء:
_ ربنا سبحانه وتعالى ستر حسن قدام فريدة فنيجي إحنا بقى ونكشف لها ماضيه!!
نوعًا ما اقتنعت بكلامه، فقال ماهر بإقناع أكتر:
_ وبعدين يا شوشو عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله ﷺ: «المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلمُه ولا يُسلِمُه، ومَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجَتِه، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ عنه بها كُربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَن سَتَرَ مسلمًا سَتَرَهُ اللهُ يومَ القيامةِ».
يعني شوفي سترك على معصية غيرك ثوابها كبير ازاي عند ربنا.