رواية زينب ج1

ردت الممرضة بإعجاب:
_ ايوه هو اللي أسعفك، باين عليه إنه بيحبك جدًا لدرجة إنه رفض دكتور يفحصك، وأصر تكون دكتورة ربنا يسعدكم.
ابتسمت فريدة بفرحة، وطلبت من الممرضة تخليه يدخل، على اعتقاد إنه حسن، لكنها استغربت لما شافت ماهر، فنزلت نقابها بسرعة في نفس اللحظة اللي لف ماهر وقال بإحراج:
_ أنا آسف جدًا بس الممرضة قالت إنك عايزة تشوفيني.
ساد الصمت بينهم لحد ما سألته فريدة بحزن:
_ هو حضرتك اللي جبتني هنا؟؟
_ ايوه أنا.
اتنهدت فريدة بحزن وحاولت تسيطر على دموعها لكنها فشلت، فقامت من مكانها واتحركت عشان تخرج وهي بتقول بصوت مخنوق:
_ متشكرة جدًا لحضرتك، كان ممكن تمشي عشان متتأخرش علي البيت.
_ مكنتش اقدر أسيبك وأنتي فاقدة الوعي.
مردتش عليه فريدة، في حين سألها ماهر بشك:
_ هو أنتي بتعيطي ليه؟
مسحت دموعها بسرعة وتظاهرت بالجدية:
_ لاء مش بعيط ولا حاجة، بس تعبانة شوية، خلينا نمشي.
وقف ماهر عشان يوقف عربية، وهي وقفت وراه بكام خطوة، فالتفت ماهر وقال:
_ ألف مبروك.
_ على إيه؟
_ مبروك على الحمل، لازم تخلي بالك من صحتك بعد كدا.
شرعت فريدة بدماغها ونظرها اللي دايمًا في الأرض وسألته بصدمة:
_ قولت ايه؟؟؟
استغرب ماهر من رد فعلها لأنه فكرها عرفت بحملها، فسألها بترقب:
_ انتي متعرفيش إنك حامل؟
حركت دماغها بنفي وشاورت على نفسها بتفاجؤ شديد:
_ أنا حامل بجد؟؟
ابتسم ماهر، وقال:
_ الدكتورة قالت إنك حامل في الشهر التالت.
المرة دي مقدرتش تسيطر على عيونها، وبدأت تضحك بتقطع وهي بتشاور على نفسها، وقالت بشك:
_ احلف بالله إني حامل.
_ والله حامل يا فريدة.
بدأت تحمد ربنا طول ما هي واقفة وهو كان سامعها ومبسوط عشانها وغصب عنه عيونه دمعت وتمني لو كان هو الشخص اللي يشاركها فرحتها.
★★★★★
لما رجع ماهر البيت كانت أخته متعصبة واستقبلته بلوم شديد عشان قافل فونه وخلف بوعده إنه يروح معاهم عند عمتهم، فاتحرك ماهر وقعد جنب والدته اللي سألته بهدوء:
_ اتأخرت ليه ماهر.
رد ماهر بجدية:
_ والله يا أمي غصب عني، حصلت مشكلة كدا كان لازم احلها قبل ما ارجع.
قربت شهد وقالت بضيق:
_ في حاجة اسمها فون يا ماهر، على الأقل كنت تتصل تطمنا عليك عشان نبقى عارفين أنت فين، إنما لا رنيت وقفلت فونك كمان!!

