رواية زينب ج1

قطعت فريدة الصمت اللي بينهم وسألته بجدية:
_ هو حضرتك بتصلي هنا علطول؟؟

نقل ماهر نظره بينها وبين المسجد وقال:
_ أيوه، أنا إمام المسجد هنا.

اتخضت فريدة فسألته بصوت مرتعش:
_ يعني أنت صاحب حسن جوزي؟؟

هز دماغه بتأكيد، فهي سألته بترقب:
_ قولت له حاجة عني؟

_ لاء طبعًا مستحيل اعمل حاجة زي كدا…… بعد إذنك.

التفت ماهر عشان يمشي، فاتحركت فريدة واعترضت طريقه وسألته بصوت مخنوق:
_ حسن سايب البيت بقاله أسبوع، متعرفش عنه حاجة؟؟

اتنهد ماهر وقال:
_ معرفش عنه حاجة، دا حتي مجاش المسجد بقاله أسبوع.

مصدرش رد من فريدة، فاتحرك ماهر عشان يرجع بيته، لكنه ثبت في مكانه لما سمع صوت ارتطام بالأرض، ولما لف وشاف فريدة واقعة على الأرض قلبه وقع معاها وجري عليها عشان يطمن، لكنها كانت فقدت الوعي، وقف يتلفت حواليه زي التايه ومش عارف يتصرف وأخيرًا شالها عن الأرض وأخدها للمستشفى.

لما وصل المستشفى كان موجود دكتور في الاستقبال لكن ماهر أصر إن اللي تكشف عليها تكون دكتورة، وبالفعل استجاب الدكتور لطلبه بدون ما يجادل، ووقف ماهر ينتظر الدكتورة قدام أوضة الكشف بعد ما عرفها ان فريدة فقدت الوعى فجأة وساب لها معلومة إنها متزوجة.

كان واقف يعد الثواني وقلبه بيدق بسرعة من كتر الخوف، ونسي تمامًا موضوع أخته اللي منتظراه عشان يزوروا عمتهم، خرجت الدكتورة وابتسمت بعملية وقالت:
_ مبروك المدام حامل، هتبقى بابا.

ابتسم ماهر بفرحة وعيونه دمعت وقال:
_ بجد حامل؟؟

حركت الدكتورة دماغها بتأكيد:
_ ايوه حامل، بس لازم حضرتك تخلي بالك منها ومن صحتها، أنا ركبت لها محلول وشوية كدا وتفوق بإذن الله.

فضل واقف مكانه ومدخلش يشوفها عشان لو رافعة النقاب، كان مستغرب جدًا من نفسه، متوقعش إنه يكون مبسوط أوي كدا بالرغم من الألم اللي بيعيشه كل يوم وكل دقيقة وكل لحظة بيفتكر فيها انها ضاعت من ايده.
كان عارف من عمته إنها مخلفتش لحد دلوقت وعارف قد ايه كانت حزينة بسبب الموضوع ده، وعشان كدا فرح جدًا لما تخيل فرحتها بخبر حملها، بالنسبة له مش مهم يكون معاها، المهم تكون مبسوطة ومرتاحة في حياتها.

فاقت فريدة ودخلت الممرضة تفك المحلول، فقالت بود:
_ زوج حضرتك واقف برا، كان قلقان عليكي جدًا.

فريدة بحماس:
_ واقف برا ليه، خليه يدخل، هو اللي جابني هنا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *