رواية زينب ج1

حط ايده على خده بصدمة وعروقه بتتنفخ في حين قالت فريدة بتحذير:
_ توصل إنك تغلط في أخلاقي وتتهمني بحاجة محصلتش يبقى مش هسكتلك، وأنا لو كنت ساكتة وبحايل فيك فدا مش ضعف مني وإنما عشان غلاوتك عندي، بس بعد كلامك ده أنا اللي مش عايزة أكمل معاك يا حسن.
الكف اللي جرح كبرياء حسن كان صدمة أكبر بالنسبة لماهر اللي متكلمش وكأنه بيستوعب شجاعتها وتمردها، انتبه لحسن اللي رفع ايده عشان يرد لها الكف فمنعه ماهر لما مسك ايده واتحرك بخفة عشان يفصل بينهم وقال بتحذير:
_ هتمد ايدك على بنت يا حسن!
شد حسن ايده وقال بغيظ:
_ يعني ينفع تضربني! واحدة زبالة متسواش زي دي تمد أيدها عليا!!
ماهر بحدة:
_ لم لسانك واحفظ ألفاظك يا حسن، مش معنى إني ساكت يبقى انت صح!!
ضحك حسن بخسرية:
_ ما انت لازم هتقف جنبها، هتوقع منك ايه يعني! المرة اللي فاتت بعتتك عشان تطلب مني أطلقها و النهاردة كلمتك عشان تيجي وتلحقها.
مش معقول كمية الاتهامات اللي بيرميها عليها حسن، هي ازاي كانت واثقة فيه وشايفة فيه الأمان!!
اتحركت فريدة من ورا ماهر وقالت بحدة:
_ اللي فيه داء يا حسن مفكر الناس كلهم زيه.
حسن بثقة:
_ انتم فعلًا مطبخينها سوا! طب وحياة امك ما هخليكم تتهنوا ومش هطلقك وهتنزلي اللي في بطنك يعني هينزل ……تعالي.
نطق كلامه بتوعد وسحبها من أيدها ومهتمش باعتراضها ولا بالناس اللي واقفين يتفرجوا عليهم قدام المستشفى، وهنا بقى مقدرش ماهر يتحكم في غضبه اكتر من كدا وبحركة سريعة اعترض طريق حسن ولكمه بقوة وقال:
_ مش قالتلك سيبها! يبقى تسيبها.
تزامنًا مع الجملة الأخيرة شد ايد حسن عن فريدة اللي رجعت تبكي وهي بتقول:
_ من فضلك يا ماهر متكبرش الموضوع، الناس بتتفرج علينا.
ماهر بغضب:
_ انا لو كنت ساكت اليومين اللي فاتوا فده عشان فكرتك اتغيرت، لكن من دلوقت مش هسمحلك تضايقها أو تزعلها.
وقف تاكس وطلب منها تركب، فحاول حسن إنه يمنعها لكن ماهر سكته بلكمة تانية وقعته على الأرض ومقارنة بلياقة ماهر البدينة لو اشتبكوا الاتنين فحسن هيطبق من ضربات ماهر.
****************
التفتت فريدة على صوت ماهر اللي نده عليها بعد ما حاسب التاكس وقال بجدية:
_ بلاش ترجعي لحسن، انتي تستاهلي حد أحسن.
قربت منه خطوتين مع احتفاظها بمسافة مناسبة بينهم وقالت بترقب:
_ والحد ده يبقى أنت؟؟