رواية زينب ج1

وبالفعل راحت لها فريدة ورحبت بوجودها بدون ما تسأل عن أي حاجة، لأنه باين على شكل فريدة إنها في مشكلة كبيرة، فحاولت تهديها وطلبت منها تدخل ترتاح والصبح يتكلموا، وبالفعل دخلت فريدة عشان تنام لكنها مقدرتش تنام من كتر البكا، فخرجت من الأوضة وخبطت على أوضة وردة اللي سمحت لها تدخل، ففتحت فريدة الباب وقالت بحزن:
_ كلمي حسن خليه يردني يا طنط.

سألتها وردة بشك:
_ هو حسن عرف الماضي؟

هزت فريدة دماغها بحزن وانكسار وخجل، فطلبت منها وردة تقرب وتقعد جنبها، وبالفعل عملت كدا فريدة، فمسكت وردة أيدها وبدأت تتكلم بحنان:
_ أنا هتكلم معاه يا فريدة، بس انتي بطلي عايط يا حبيبتي، حرام عليكي نفسك.

مسحت فريدة دموعها وسألتها بخوف:
_ تعتقدي ممكن يسامحني يا طنط؟

ابتسمت وردة وحاولت تطمنها:
_ كل شيء جايز يا حبيبتي، وبعدين ربنا عز وچل بيسامح، فمين حسن بقى عشان يرفض يسامحك!

ردت فريدة بعفوية:
_ حسن جوزي، معاه حق يزعل، أنا اللي غلطانة.

ابتسمت وردة بعطف وحضنتها بحنان وهي بتمسح على شعرها وحاولت تطمنها إنها هتصلح العلاقة بينهم، مع إنها متأكدة إن حسن دماغه ناشفة وزعله صعب جدًا، بس مع ذلك قررت تحاول عشان خاطر فريدة.

*************

مر ساعتين وهو بيتقلب على سريره وبيحاول ينام لكنه مقدرش من كتر ما فريدة شاغلة تفكيره، نظرة واحدة في لحظة عابرة كانت كفيلة عشان يكتشف قد ايه هي حزينة ومش مبسوطة.

اتنهد بألم وقعد مكانه وهو بيحاوط وشه بين كفوفه، الألم اللي كان بيكتمه طول السنين اللي فاتت جت فريدة وزادته أضعاف مضاعفة في سويعات!!!

«فلاش باك»

كان قاعد على جانب الطريق مستني أخته، وبيرتل ما تيسر من سورة الفرقان، وصل لسمعه صوت شهقات مكتومة، تفقد المكان بعيونه لكنه مشافش حد بيعيط، فرجع يكمل تاني والمرة دي بخشوع أكبر لحد ما وصل لآية………….

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿٧٢﴾ ﴾

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *