رواية زينب ج1

ساب ايدها بتعجرف وقال:
_ دلوقت هنشوف دكتور تاني وهناك تقولي انك موافقة، وبطلي دموع التماسيح دي.
تغاضت عن كلامه وسألته بحسرة:
_ انت عايز تق*تل ابننا يا حسن؟ مش دا اللي كنا بنتمناه من ربنا؟ دلوقت نق*تله بإيدنا؟!! دا ابننا يا حسن!
حسن بسخرية لاذعة:
_ ابننا ده كنت مستنيه على أحر من الجمر قبل ما أعرف حقيقتك، إنما دلوقت خلاص مش عايز اخلف منك، الله اعلم انتي هببتي ايه تاني في الماضي ومخبية عني.
كانت مصدومة من أسلوبه اللي اتحول ١٨٠ درجة لمجرد إنها أخطأت في ماضي هو مكنش موجود فيه!! عجز لسانها عن الرد فقال حسن ببرود:
_ متبصليش كدا، واتحركي قدامي خلينا نخلص من المصيبة اللي في بطنك ده.
_ مصيبة؟! أنت بتقول على نعمة ربنا مصيبة؟؟!
كان دا صوت ماهر اللي طل من ورا حسن اللي تأفف بضيق لما شافه وقال:
_ كنت ناقصك بقى!
خطف نظرة تجاه فريدة اللي كانت بتبصله وكأنه طوق النجاة، قد ايه كانت عيونها حزينة لدرجة أنه حس بقلبه بيتحرك من مكانه!!! شد على إيده كمحاولة لكتم انفعاله وقال بجدية:
_ عايز تجهض الجنين ليه يا حسن؟
حسن ببرود:
_ وانت مالك انت؟! ولا هي اي محاولة عشان تلفت نظرها يعني!
ماهر بهدوء:
_ المفروض اننا صحاب يا حسن وأنا عايز مصلحتك مش اكتر.
ضحك حسن وقال بسخرية:
_ عايز مصلحتي! عيل صغير أنا بقى واقتنعت بكلامك!
استغفر ماهر اكتر من مرة وتوجه بنظره لعربية عابرة، هو فعلًا كذب دلوقت، هو مش عايز مصلحة حسن هو يهمه مصلحة فريدة وإنها تكون مبسوطة والباقي يعمل اللي يعجبه.
اتنهد ماهر وقال بجدية:
_ انت مش كنت طالب مني اشرحلك عن الدين؟ اهو النهاردة اول درس ولازم تعرف إن اللي انت عايز تعمله دا حرام ربنا سبحانه وتعالى قال
بسم الله الرحمن الرحيم﴿وَلَا تَقْ*تُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَ*تْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾.
صدق الله العظيم. وقال كمان بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَقْتُ*لُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾
صدق الله العظيم.
حسن بسخرية:
_ طب ما تشوفلنا حاجة كدا تحرم العلاقة اللي بينك وبين مراتي.
عند الجملة دي ومقدرتش فريدة تتحكم في إحساس الغضب اللي غطى على حزنها وصدمتها وبحركة سريعة نزلت على وشه بكف صاعق.

