رواية زينب ج1

دموعها نزلت في نفس اللحظة اللي ابتسمت فيها بسخرية:
_ هو أنا بحلم ولا ايه؟؟
اتحرك حسن وجاب الشنط لعندها:
_ لاء مش بتحلمي، أنا وأنتي مينفعش نكمل مع بعض.
صرخت فريدة بوجع:
_ ليه؟ ايه اللي حصل لكدا!!!
رد عليها حسن بنبرة غضب:
_ اللي حصل إنك طلعتي كدابة، وأنا عمري ما هكمل حياتي مع واحدة كدابة زيك.
بلعت ريقها بصعوبة، قبل ما تسأله بضياع:
_ كدابة ليه؟ كدبت عليك في ايه؟
استخدم حسن فونه وحطه على مستوي نظرها وقال بغضب:
_ انتي اللي في الصور ولا مش انتي؟
غمضت فريدة عيونها بيأس قبل ما تقول برجاء:
_ من فضلك تسمعني يا حسن.
قفل فونه وبعد عنها وقال ببرود:
_ مش حابب اسمع حاجة، من فضلك انتي تمشي ومتورنيش وشك تاني.
جريت عليه فريدة ومسكت ايده:
_ أرجوك يا حسن تسمعني، اعطيني فرصة اشرحلك.
نفض أيدها بعيد بعنف:
_ مش عايز اسمع حاجة، أنا عرفت ماضيكي المهبب، الله اعلم أنت عملتي ايه تاني، مش بعيد إنك وقتها كنتي على تواصل مع شباب ودا أنا متأكد منه.
حركت فريدة دماغها برفض:
_ أبدًا والله يا حسن، انا بس كنت مكتئبة شوية وكان إيماني ضعيف بس الحمدلله ربنا هداني وعرفت غلطي.
تدخلت علياء وقالت بغيظ:
_ متكدبيش يا فريدة، دا إحنا شايفينك وأنتي واقفة مع شاب قرب المسجد، طب حتى أبقى داري نفسك عن عيون الناس.
حاولت تبرر موقفها فقالت:
_ دا الشيخ ماهر يا حسن، والله كنت بسأله عليك عشان كنت قلقانة.
تدخلت علياء وقالت بخبث:
_ عايزة تعرفيني إنك اول مرة تتكلمي مع ماهر؟
سكتت فريدة لثواني وهي بتفكر في الرد اللي هتقوله، وقبل ما تنطق شدها حسن من أيدها واخد شنطها في الوقت اللي هي بتطلب منه يسامحها لكنه مهتمش لدموعها ولا لإهانتها قدام بنت خالته، وفتح الباب وزقها بحقد وقال بتحذير:
_ مش عايز اسمع صوتك ولا اشوفك تاني، ورقة طلاقك هتوصلك على بيت أبوكي.
خلص كلامه ورزع الباب في وشها، فجريت فريدة تخبط على الباب وهي بتتحايل عليه:
_ افتح يا حسن ارجوك، انا عارفة إني غلطانة بس والله ندمت، افتح يا حسن أرجوك.
*************
أخدت شنطها ونزلت الشارع وهي بتفكر هتروح فين! الوقت متأخر ولو رجعت بيت والدها مستحيل يخليها ترجع لحسن تاني، فقررت إنها تروح لمدام وردة الست اللي كانت بتحفظها قرآن هي عارفة ومتأكدة إنها هترحب بوجودها لأنها كانت بتحبها جدًا وأصلا زوجها وابنها مسافرين وعايشة لوحدها بالإضافة لأنها الوحيدة اللي تقدر تساعدها عشان ترجع تاني لحسن ودا لأنها تبقى مرات عمه.
