دينا ج٣
حست للحظة إن الأوضة ضاقت عليها، وإن أنفاسها بقت تقيلة، وكل اللي كان بيدور في دماغها سؤال واحد بس…
_ هي عرفت كل حاجة فعلًا؟
ليلي كانت مركزة في تعبيرات وشها وتوترها اللي باين عليها واللي بتأكد كل شكوكها، ولمحت سؤال في عيونها: “عرفتي إزاي؟”
كوثر قالت بصوت مهزوز مليان بالخوف إن ينكشف أمرها: ـ _ليلي يا حبيبتي متفهميش غلط يا حبيبتي، ده أنا كنت بحاسبه على طلبات قديمة عشان كدا ما كانش جايب معاه طلبات ولا حاجة.
ـ ونزلتي تحاسبيه الساعة 3 الفجر؟
كوثر بقت تبص في كل زوايا الغرفة بتوتر وحاسة إنها اتكشفت، ما بقتش عارفة ترد عليها تقول إيه، وأصلًا معندهاش كلام ولا أي حجة تقولها، وإزاي هتقنعها والموضوع كله واضح زي الشمس. رجعت بصت لليلي وحاسة كل الكلام اتمسح من دماغها ومش عارفة هتطلع نفسها من الكارثة دي إزاي.
ليلي ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي بتفتكر اللي حصل معاها بليل.
فلاش باك.
بعد ما سيف نام مكانه على الأريكة، فضلت ليلي حابسة نفسها في أوضتها. كانت واقفة قدام الدولاب وبتلم هدومها في الشنطة عشان تمشي. لاحظت صورة ليهم يوم زفافهم بين الهدوم، مسكتها بهدوء، رجعت خطوة وحطت الهدوم في الشنطة اللي على السرير وقعدت، وفضلت باصة للصورة بحزن ودموعها نزلت غصب عنها. رفعت إيدها التانية وبدأت تمررها على سيف في الصورة، وقالت بهمس مليان وجع وحزن:
_ إزاي قدرت تعمل فيا كدا؟ كسرة قلبي بكلامك أول مرة أحس إنك عمرك ما حبتني. طب إزاي كل مرة كنت بتقولي بحبك كنت بشوفها طالعة بصدق؟ يمكن المشكلة كانت فيا أنا، وأنا اللي كنت عامية في حبك لدرجة مش قادرة أشوف أي حاجة تانية. بالسهولة دي هتتجوز؟ طب وذكرياتنا وأيامنا؟ إزاي قدرت توجعني وتكسرني؟ وإزاي قلبي عليك يهون؟ يارتني ما عرفتك يا سيف، يارتني… عارف بعد كل الكلام اللي قولته ليا بردو مش عارفة أكرهك، مع إنك جرحتني وهونت عليك بسهولة. أنت فاكر لما تقولي هتجوز يبقى عادي هكمل معاك؟ مستحيل. حتى لو قولت كدا عشان تعاندني، مش هقدر أشوفك مع واحدة تانية.
رن موبايلها اللي جنبها على الكومود، مسحت دموعها وبصت عليه، كانت ريم اللي بترن. حطت الصورة جنبها ومسكت الموبايل، أخدت نفس طويل كأنها بتخرج وجع كبير على قلبها مش قادرة تخلص منه، وردت بصوت حاولت تخليه طبيعي: