دينا ج٣
_ ليلى مش كده وأنا واثق فيها، وهي عارفة حدودها كويس يا ماما.
= ما هي بتستغل ثقتك فيها غلط يا حبيب أمك، بس لازم تفضل فايق لكل حاجة بتحصل قدامك.
_ حضرتك عايزة توصلي لإيه بالظبط؟
= لازم تمنعها تروح عند أمها، آه هو إحنا عارفين هي بتقابل مين هناك؟ أو رجلك على رجلها، فهمت ولا لسه؟
_ أنا ما ينفعش أمنعها تزور أهلها، وزي ما قولت لحضرتك أنا واثق فيها، وبلاش تتكلمي في الموضوع ياريت تاني.
= أنا خايفة عليك ومش عايزة…
قاطع كلامها وهو بيقف:
_ أنا طالع يا ماما، أنا بس حبيت أطمن عليكي، سلام.
أول ما غادة سمعت قفل الباب خرجت بسرعة من المطبخ وقعدت جنب أمها.
_ شفتي؟ أهو برضه ما سمعش كلامك، أنا قولتلك من الأول وإنتِ ما صدقتنيش.
= البت شكلها عاملاله سحر، والواد مش طايق يسمع كلمة عليها.
_ بقولك إيه؟ هو حر، بكرة يندم، مالناش دعوة بيهم خالص.
= إنتِ اتجننتي؟ عايزاني أسيب ابني معمى ومش شايف اللي بيحصل حواليه؟ ليه موت أنا؟
_ ما إنتِ جربتي تتكلمي معاه وشوفتي النتيجة بنفسك.
= أبدًا، ده ابني ومش هخلي بنت فاطمة تضحك عليه ولا تغفله، اوعي كده.
_ إنتِ رايحة فين؟
= هطلع أشوف حل مع بنت فاطمة، أما أشوف آخرتها معاها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
طلعت وفضلت ترن الجرس، ما شالتش إيدها من عليه لغاية ما سيف فتح واستغرب إنها طلعت وراه، بس قال بهدوء:
_ اتفضلي يا ماما.
دخلت، وأول ما شافت ليلى كانت قاعدة على السفرة وبتفطر.
قربت منها، ليلى قالت بابتسامة هادية:
= صباح الخير يا حماتي، اتفضلي افطري معانا.
_ وأنا معنديش أكل في بيتي عشان أطلع أفطر عندك؟..
= أنا مش قصدي يا طنط..
ردت عليها بمقاطعة:
_ ولا قصدك، وبعدين أنا في بيت ابني يعني مش مستنية منك عزومة، ولا إنتِ مفكراني واحدة غريبة؟
= ماما، ليلى يا حبيبتي مش قاصدها أكيد.
_ خلصنا، نتكلم في اللي طالعة عشانه.
ورجعت بصت لليلى.
_ بصي يا بنتي، أنا قولت أطلع أعلمك كأنك بنتي بالظبط وأفهمك في الأصول، عشان شكلك محدش فاهمك.
ليلى استغربت طريقة كلامها الجافة معاها، وقفت وبقت واقفة قدامها، نظراتها على سيف بمعنى: في إيه؟