دينا ج٣
روان كانت بتبصلها بحقد وكره ومقدرتش ترد عليها عشان كلامها صح، هي عارفة إنها أحلى منها بس بتكابر وشايفة إن سيف خسارة فيها وهي بس اللي تستاهله، ده الكلام اللي بتحاول تضحك بيه على نفسها.
بصت لكوثر وقالت بعصبية:
_ عجبك الكلام اللي بتقوله ده يا خالتي؟
كوثر كانت ماسكة موبايلها وسرحانة فيه، ليلي فهمت هي بتعمل إيه وضحكت في سرها، روان مسكت كتفها وهزتها جامد:
_ خالتي انتي مش سمعاني ولا إيه؟
كوثر بخضة وهي بتقفل التليفون بسرعة:
_ إيه يا بت مالك؟ خضتيني، انتي ملبوسة ولا إيه؟ بقولك إيه قومي يلا مع غادة وخشي جربي الفستان وأنا هقوم أجهز الأكل.
ليلي وقفت بسرعة معاها:
_ وأنا طبعًا هاجي أساعدك يا حماتي.
هزت رأسها ومشيت اتجاه المطبخ، وليلي مشيت وراها.
روان كانت بتبصلها بكره، ودخلت هي وغادة أوضتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
في المطبخ، كوثر كانت واقفة بتطلع الأطباق وبترصهم فوق بعض، بس تركيزها وعينيها متثبتة على تليفونها وكأنها مستنية حاجة.
فجأة الموبايل رن، ليلي كانت قريبة منه ولسه هتشوف مين اللي بيرن، بس كوثر كانت أسرع منها، مسكت التليفون بسرعة قبل ما ليلي تشوف.
كوثر بتوتر حاولت تخفيه:
_ دي سامية أختي، أكيد بتطمن على روان وصلت ولا لسه. بقولك إيه يا ليلي، خدي الأطباق اللي جهزتها وروحي رصيهم على السفرة وأنا هرد على أختي وأجيلك تاني.
وخرجت من المطبخ قبل حتى ما تسمع ردها.
ليلي استغربت تصرفها وإنها أصلًا ما كانتش هتسألها مين اللي بيتصل عليها، بس ما اهتمتش وخدت الأطباق من المطبخ وطلعت عشان تظبط السفرة.
ولأن أوضة كوثر جنب المطبخ، وهي طالعة سمعتها وهي بتتكلم واستغربت نبرة صوتها، ولأن الباب كان متوارب فكل حاجة كانت واضحة، قربت أكتر من الباب واتصدمت من اللي سمعته….
_ وانت كمان وحشتني أوي أوي يا حبيبي.
=….
_ مش هعرف صدقني، أخاف يشوفني، انت متعرفش من ساعة ما رجع وهو مش طايقني..
=….
_ وانت كمان يا روحي، أول ما يسافر هكلمك عشان نتقابل.
ليلي اتصدمت من اللي سمعته وحست بقرف واشمئزاز من حماتها، إزاي بتخون حماها بكل عين وقحة، ونبرة صوتها اللي مغيراها اللي مش مناسبة لواحدة في سنها. هي عارفة إنها ظالمة وممكن تعمل أي حاجة وتتوقع أي تصرف، لكن توصل بيها لكدا لا.

