دينا ج٣

ـ ألو….

 

ريم ردت بمرح كعادتها:

ـ لولا حبيبة قلبي، أنا قولت إنتِ الوحيدة اللي تقدري تنقذيني..

 

ـ أنقذك من إيه؟

 

ـ شفتي أمك الخاينة؟ وعدتني إنها تسهر معايا ونتفرج سوا على إعادة حلقة المسلسل التركي اللي بعشقه، وفي الآخر أدخل عليها الأوضة ألاقيها بتاكل رز باللبن مع الملايكة، يرضيكي؟

 

ضحكت ليلي غصب عنها، هي الوحيدة اللي بتقدر تطلعها من أي مود وحش.

 

ـ اممم يعني سابتك ونامت في الآخر، وإنتِ بقى مكلماني دلوقتي ليه؟ عايزاني أصحيهالك مثلًا؟

 

ـ يوووه، ده لو عملت جنبها فرح حتى انسي إنها تقوم، بس قولت بقى أختي الغالية أكيد هي اللي هتعوضني، مش كدا؟

 

ـ إزاي بقى؟

 

ـ بسيطة جدًا، نتكلم مكالمة فيديو وافتحي التليفزيون عندك وأنا كذلك، ونعيش اللحظة سوا. إيه رأيك؟ ذكية أنا، مش كدا؟

 

ردت عليها بحزن:

ـ أنا كده كده جاية يا ريم، نبقى نتفرج عليه سوا لما أجيلك.

 

ريم استغربت نبرة صوتها اللي اتغيرت فجأة وقالت بترقب:

ـ جاية دلوقتي إزاي؟ ده الفجر قرب يأذن يا بنتي. ثم أكملت بشك:

ـ فيه حاجة حصلت معاكي؟ اتخانقتي إنتِ وسيف؟

 

عيونها دمعت أول ما سمعت اسمه وبدأت تحكيلها كل اللي حصل.

 

ريم بغضب:

ـ طول عمري بقول على حماتك واحدة حربوقة، بس لا، دي تاخد أيقونة في الخراب. هي الولية دي مش هتريح ولا تستريح ولا إيه؟

 

ليلي بدموع:

ـ هو ده اللي حصل، أنا خلاص مش قادرة أستحمل يا ريم، أنا تعبت بجد.

 

ـ إلهي قطر يفرمك يا كوثر، ما يلاقوا وركك حتى، أعوذ بالله! ده غلبتِ إبليس، حسبي الله ونعم الوكيل فيها.

 

ـ أنا خلاص لميت هدومي وجاية، مسافة الطريق.

 

ـ عارفة إنك هتستغربي كلامي، بس لا، أوعي تمشي وتسيبي بيتك فاهمة؟ يمكن في الأول كنتِ تلاقيني ممكن أجي ألم هدومك معاكي، بس لا، مش هنفرحهم ولا نخليهم ينبسطوا، لا الحربوقة حماتك ولا الحرباية التانية أم شعر زي سلك المواعين دي.

 

ـ بس أنا ما عنديش طاقة ليهم خلاص، لازم أنهي كل حاجة، كدا هيبقى أفضل ليا.

 

ـ طب وسيف؟ هتقدري تعيشي من غيره؟ بلاش تضحكي على نفسك يا ليلي، إنتِ لسه بتحبيه.

 

ـ بس هو لا، ما بقاش يحبني ولا وجودي ليه أي أهمية عنده، يبقى ليه أفضل قاعدة بوجع في قلبي؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *