دينا ج٣

 

عودة

 

كوثر كانت لسه واقفة مكانها والخوف باين عليها.

 

ليلي: إزاي قدرتِ تعملي كدا؟ إزاي تخوني حمايا بكل عين وقحة؟ ده ما يستاهلش منك كدا أبدًا.

 

ـ ليلي يا بنتي إنتِ فاهمة غلط، صدقيني.

 

ـ غلط؟ بعد كل اللي شوفته وسمعته وتقوليلي فاهمة غلط؟ طب إيه رأيك أقول لحمايا وهو يقرر إذا كنتِ غلط ولا صح؟

 

كوثر ارتعبت مجرد ما قالت كدا:

ـ لا يا ليلي يا بنتي، بلاش تعملي كده فيا، ده بيتي ممكن يتخرب فيها.

 

ـ يعني فعلًا إحساس إن بيتك يتخرب وكل حاجة تتهد في ثانية مرعب أوي، مش كدا؟ يعني بس التفكير… شايفة حالتك بقت عاملة إزاي؟ طب ليه؟

 

ـ ليه إيه؟

 

ـ ليه بتسعي عشان تخربي بيتي؟ حرام عليكي. هو أنا مش زي بنتك؟ طب ترضي عليها كدا؟ في الأول كنت بقول زعلانة عشان خدت ابنها مرة واحدة، بس أنا عمري ما كان في نيتي إني آخده منك أو أبعده عن حضنك. بالعكس، لما بتزعلوا بعمل كل اللي أقدر عليه عشان تتصالحوا، حتى وأنا عارفة ومتأكدة إنك بتكرهيني، بس كان عندي أمل إن نبقى عيلة واحدة في يوم من الأيام. بس بردو لا، عايزة تفرقينا. طب ليه؟ ليه؟ هو مش ده ابنك؟ إزاي ترضي إن بيته يتخرب بسهولة كدا؟ بس دلوقتي فهمت… إذا إنتِ بنفسك بتخربي بيتك بإيدك وبتخوني راجل شايلك فوق رأسه، زوج صالح بمعنى الكلمة، يبقى سهل عليكي تخربي بيت ابنك عادي جدًا من غير ما تخافي على كسرة قلبه ووجعه، ودايمًا تستغلي نقطة إنك أمه عشان ينفذ كلامك. بس الأمومة عمرها ما كانت كدا، إنك تستغلي ولادك لمصلحتك الشخصية، دي عمرها ما كانت الأم. الأم تحمي ولادها بروحها وتزعل على زعلهم، مش تيجي بنفسها وتدمر حياتهم بإيديها. إنتِ ما ينفعش لا تكوني أم ولا حتى زوجة صالحة.

 

كوثر كانت بتسمعها وحاطة عينها في الأرض ودموعها نزلت بسبب كلامها اللي كله صح. فعلًا هي عمرها ما كانت أم ولا زوجة صالحة. بصت لها، وليلي شافت دموعها واتصدمت، ما كانتش متوقعة من حماتها اللي كلها جبروت تعيط. كانت مفكرة إن حتى بعد كل الكلام اللي قالته هتتبجح فيها بعين قوية زي ما متعودة منها، بس اللي حصل عكس اللي اتوقعته.

 

ـ حقك عليا يا بنتي، أنا أذيتك وأذيت ابني بتصرفاتي، وصح زي ما قولتي، أنا مش زوجة صالحة.

 

وخفضت رأسها تاني بإحراج وغضب من نفسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *