دينا ج٣
_ برضه يعتبروا أجانب عنها، وما يصحش خالص الكلام ده. أنا من الأول كنت شايفة الجوازة دي غلطة، بس معلش بكرة أصلحها.
= يا ست وإنتِ مالك؟ مش جوزها كان موجود؟ ولا إنتِ عايزة تنكدي على البت بأي طريقة وخلاص؟ ارحميها لوجه الله وخليكي في حالك يا كوثر أحسن.
_ يعني عايزني أبقى شايفة الغلط بعيني وأسكت عليه؟ ده حتى ما يرضيش ربنا، وبعدين أنا بتكلم في الأصول.
= وهو يعني عشان البنت اتجوزت يبقى تقطع علاقتها بأهلها؟ ولا عايزاها تشوفهم وتعمل نفسها متعرفهمش؟ هي دي الأصول عندك ولا إيه؟
_ من ساعة ما رجعت من السفر وإنت مش عاجبك كلامي، ليه معرفش.
= عشان كله غلط في غلط، أقولك على حاجة؟ سايباهالك ونازل، كلمي نفسك بقى..
_ ماشي يا سمير، اهرب من الكلام، وهو كده اللي يقول الحق يبقى وحش.
سمير قال بهمس: الله يكون في عونك يا ليلى، حماتك قرشانة.
أول ما فتح الباب كان سيف في وشه رافع إيده ولسه هيرن الجرس.
_ صباح الخير يا بابا، رايح فين بدري كده؟
= رايح مشوار يا حبيبي، مش هتأخر، وإنت مش رايح شغلك ولا إيه؟
_ لا، النهارده أجازة، قولت أقعد معاكوا شوية.
قرب منه وقال بهمس: ما بلاش جاي للصداع برجلك ليه؟
سكت أول ما سمع صوت كوثر جاي من وراه:
_ إنت بتقوله إيه يا سمير؟
= ولا حاجة، بطمن عليه، مش ابني زيك ولا إيه؟
_ آه، ماشي اطمن عليه براحتك. سيف خلص كلام مع أبوك وتعالى، عايزاك في موضوع.
وما استنتش تسمع رده ودخلت على جوا..
سمير:
_ أنا لو منك أهرب.
وضحك وخرج، وهو وسيف دخل وقفل وراه باب الشقة.
_ نعم يا ماما، حضرتك عايزاني في إيه؟
= أنا عايزة الأول أسألك سؤال، إزاي تقبل على مراتك تقف تتكلم مع رجالة في عيد الميلاد عادي كده؟
_ يا ماما دول كلهم قرايبهم يعني محدش غريب.
= أنا مش عارفة هفضل أعلم فيك لحد إمتى يا ابني، خلي عندك دم شوية، مراتك واقفة مع رجالة وبتضحك وتهزر وتقولي قرايب.
_ حضرتك ليه شايفة الموضوع بالمنظور ده؟ وبعدين ما كنت معاها يعني مش واقفة لوحدها.
= ما هي دي الكارثة، إنك واقف معاها كأنك مش واقف يا حبيبي، افهم. إنت لو ما خليتش مراتك تعرف حدودها في وجودك أمال في غيابك بقى هتعمل إيه؟ لازم تضلل عليها قبل ما حد ياخد مكانك، فاهم؟

