دينا ج٣

 

سمير بغضب وصوت عالي:

 

= أقول إيه؟ ما انتي أهلك معلموكيش حاجة عن الأخلاق يا كوثر، وكلمة زيادة ومش هيبقى ليكي مكان في بيتي تاني، أنا عامل حساب للعِشرة.

 

صحيت غادة على صوتهم العالي ودخلت بسرعة الأوضة.

غادة: مالك بس يا بابا؟ صوتكوا عالي كدا ليه؟

 

= من عمايل أمك، مش هترتاح غير لما تخرب الدنيا كلها، بس ساعتها هترتاح، فاكرة نفسها حاكم وهتبدأ تحكم على الناس.

 

غادة: طيب يا بابا براحة بس، الجيران كلها سمعت بينا.

 

جرس الباب رن وخبط على الباب، طلعت غادة من الأوضة تشوف مين.

أول ما فتحت الباب وشافت سيف وليلي ما ادتهمش فرصة يسألوا، وقالت بسرعة وكان باين عليها الخوف:

_ ألحق أمك وأبوك يا سيف، بيتخانقوا ومش عارفة أتصرف إزاي.

 

سيف: متخافيش يا حبيبتي متخافيش، يلا يا ليلي ندخل.

 

ودخلوا جري على جوا، وغادة قفلت الباب بإحراج وهي شايفة الجيران واقفة على السلم بتسمع، ودخلت هي كمان.

 

سيف: فيه إيه يا بابا؟ صوتكوا جايب لآخر البيت.

 

سمير بانفعال: كله بسبب جنان أمك، فاكرة الناس تحت أمرها، مش بتفكر غير في نفسها وبس عشان أنانية.

 

كوثر: أنا مش مجنونة يا سمير، وفين الأنانية لما أبقى نفسي أشيل أحفادي قبل ما أموت؟

 

ليلي: اهدأ بس يا عمي وبلاش العصبية، مش كويسة على صحتك.

 

كوثر: أيوه أيوه، مثلي علينا حلو أوي يا بت، خايفة على صحته؟ ما كل اللي إحنا فيه ده بسببك انتي.

 

ليلي باستغراب: أنا؟ وهو أنا عملت إيه بس؟

 

سمير خاف كوثر تفتح الموضوع وتحصل مشاكل، اتكلم بسرعة:

ـ سيبك منها يا ليلي، وأنت يا سيف خد مراتك واطلعوا يلا شقتكوا.

 

سيف: طيب ممكن بس أعرف إيه اللي حصل لكل ده؟ دي أول مرة تحصل بينكوا.

 

ـ أنا هقولك يا حبيب أمك، كل ده عشان بقول لأبوك إني هجوزك روان بنت خالتك.

 

الكلمة نزلت على ليلي زي الصاعقة، قالت بصدمة واضحة على ملامحها:

= إيه؟

 

كوثر: إيه؟ مسمعتيش يا حبيبتي؟ وقعتي على ودنك وانتي صغيرة؟ آه هجوزه اللي تعرف تجبلي الحفيد.

 

سيف: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا ماما؟ أنا مستحيل أتجوز على ليلي.

 

كوثر: ليه يا حبيبي؟ مش نفسك تفرح وتبقى أب؟ أنت هتفضل مستحمل قرفها لحد إمتى؟ لازم تفكر في نفسك شوية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *