أمنية ج1

دخل خالد، يحمل بعض الرسومات الهندسية في يده، وعلى وجهه ابتسامته البشوشة التي اعتادت عليها.
خالد:
– مساء الخير يا حبيبتي.
اقترب منها ليقبلها على وجنتها، لكنها ابتعدت عنه، وقالت:
– كنت فين يا خالد لحد دلوقتي؟
خالد:
– مالك يا غادة؟ بعدتي عني ليه؟
غادة:
– بقولك كنت فين يا خالد؟
خالد:
– كنت في الشركة يا غادة، ما إنتِ عارفة.
غادة:
– خالد، الشركة بتخلص الساعة أربعة، والساعة دلوقتي سبعة، وبيننا وبين الشركة نص ساعة بالكتير أوي. كنت فين باقي الوقت؟
خلع خالد جاكت بدلته في تعب، وقال:
– خلصت الشركة، وروحت عند ماما أطمن عليها. فيها حاجة؟
غادة:
– وليه مقولتليش أجي معاك؟
خالد:
– يعني مجتش مناسبة، وأنا راجع حسيت إنها وحشاني، فقلت أطمن عليها.
غادة:
– مجتش مناسبة؟ ولا مكنتش عايزني أجي معاك؟
خالد:
– وأنا مش هعوزك تيجي معايا ليه يا غادة؟
غادة:
– يمكن عشان تروح تشوف حبيبة القلب براحتك، من غير عوازل.
قال خالد باستغراب:
– حبيبة القلب مين؟
غادة:
– خالد، متستهبلش. أنت عارف أنا قصدي على مين. جنى بنت الجيران، اللي مربيها على إيدك، واللي أول ما روحنا عند مامتك مقدرتش تستحمل، وجريت عليك أول ما شافتك. ده كان ناقص تبوسك وتاخدك بالحضن يا راجل، ولا عملت حساب لكرامة الهبلة اللي واقفة جنبك.
نظر إليها خالد بصدمة، ثم قال بنبرة حادة:
– مستهبلش؟! لا يا مدام، الظاهر إنك إنتِ اللي نسيتي إنك بتكلمي جوزك… وأنا بقى اللي هفكرك.
الفصل الخامس
ويستمر الشجار بين خالد وغادة.
خالد:
– مستهبلش؟! لا يا مدام، الظاهر إنك إنتِ اللي نسيتي إنك بتكلمي جوزك، وأنا بقى اللي هفكرك.
غادة:
– إيه يا بشمهندس، هتضربني؟!
خالد:
– لا يا هانم، مش أنا اللي يهين مراته، ولا يحط من كرامتها. أنا قلتها لك قبل كده، وإنتِ مصدقتيش، إن كرامتك بقت من كرامتي من يوم ما اتكتبتي على اسمي. أنا اتربيت في بيت، أبويا كان بيحترم أمي وشايلها فوق راسه.
غادة:
– أمال هتعمل إيه؟
نظر إليها خالد، ولم يجبها، ثم أخذ جاكت بدلته وترك لها المنزل.
ظلت غادة تنتظره، حتى عاد ليلًا، ودخل غرفته، فوجدها جالسة على السرير في انتظاره.
تجاهل خالد وجودها، وبدّل ملابسه، واستعد للنوم.
غادة:
– خالد، أنت هتنام؟
خالد:
– حضرتك شايفة إيه؟
غادة:
– طب مش هتاكل؟ أنت متغديتش.
خالد:
– اللي كلته منك كفاية… تصبحي على خير.

