أمنية ج1

تجلس غادة على أحد المقاعد في الجامعة، تحتسي مشروبها، ويبدو على ملامحها الحزن، الذي أصبح رفيقها منذ ابتعادها عن أحمد.
تجلس بجوارها رحمة، صديقتها التي تعرفت إليها في الكلية، وأصبحت في وقت قصير أقرب صديقة إليها، تلقي بين يديها أوجاعها وهمومها.
رحمة:
– وبعدهالك يا غادة… لحد إمتى هتفضلي حزينة كده؟ فات كذا شهر من ساعة اللي حصل… انسي بقى.
غادة:
– أنسى؟! أنسى إيه يا رحمة؟ أنسى عمر ضيعته بحب إنسان أناني، واخدني استبن؟ ولا أنسى إني بسببه مدخلتش الكلية اللي كنت عايزاها، لمجرد إني فضلته على نفسي؟ لو النسيان سهل، مكنش حد بات موجوع.
حاولت رحمة التخفيف عنها، وقالت في مرح:
– يا ستي، ده كتر خيره إنه عمل كده، عشان تدخلي الكلية وأعرفك، وإلا كان زمانك في هندسة، وبتبصي للغلابة اللي زيي من فوق لتحت.
ضحكت غادة على كلامها.
رحمة:
– أيوه يا ستي، اضحكي… محدش واخد منها حاجة.
ثم نظرت إلى شخص يقترب منهما، وقالت:
– أووووبا… حظك في رجليكي يا غدغد، المعجب الولهان جه.
غادة:
– قصدك مين؟
رحمة:
– هيكون قصدي مين يعني؟ هو في غيره؟
غادة:
– سيف؟!
الفصل الثالث
تكمل غادة ورحمة حديثهما في الجامعة.
غادة:
– قصدك مين؟
رحمة:
– هيكون قصدي مين يعني؟ هو في غيره؟
غادة:
– سيف؟!
رحمة:
– آه يا أختي، سيف. هو في غيره؟ اللي بيفضل مش على بعضه، وعينه بتلف عليكي لحد ما تدخلي المدرج، وأول ما بتدخلي، الابتسامة بتبقى من الودن دي للودن دي، وعينيه مبتتشالش من عليكي طول المحاضرة.
غادة:
– على فكرة بقى، إنتِ بتبالغي.
رحمة:
– طب أراهنك إنه هييجي يقعد على المقعد اللي قدامك.
وبالفعل، جلس سيف في المقعد المقابل لمقعد رحمة وغادة.
انفجرت رحمة ضاحكة، فضربتها غادة في كتفها، قائلة:
– على فكرة، إنتِ رخمة.
رحمة:
– لا لا، أنا جامدة آخر تلات حاجات، بفرح أوي لما بشوف حد الحب مشحتفه كده.
غادة:
– حب إيه يا بنتي؟ بطلي تسوقي فيها، عشان مياخدش باله ويبقى منظرنا وحش.
رحمة:
– وإيه يعني؟ ما ياخد باله، ده حتى يفرح.
همّت غادة بالقيام في غضب مزعوم، قائلة:
– لا، أنا هقوم، الكلام معاكي مش جايب نتيجة، والمحاضرة هتفوتنا.
رحمة:
– طب استني، متزعليش، أنا جاية معاكي.
سارت غادة ورحمة في اتجاه المدرج، ليجدا من يعترض طريقهما في خجل، قائلًا:
– آنسة، لو سمحت.
اتسعت عينا غادة عندما وجدته سيف، بينما كتمت رحمة ضحكتها بصعوبة.