أمنية ج1

قال عادل:
– طب ما يمكن عشان إنتوا لسه في الأول، ومش متعودين لسه على طباع بعض.
هز خالد رأسه، وقال:
– لا يا عادل… في حاجة غريبة في علاقتي بغادة.
—
قالت رحمة:
– غريبة؟
غادة:
– إيه الغريب في اللي بقوله؟
رحمة:
– منين بتقولي إنه بيعاملك كويس أوي، ومنين بتقولي إنك مش مبسوطة معاه؟
تنهدت غادة، وقالت:
– معرفش يا رحمة… دايمًا عندي إحساس إنه بيمثل عليا، وإنه هيستنى الوقت المناسب اللي يظهر فيه على حقيقته ويضربني في ضهري.
رحمة:
– وليه افترضتي إنه هيعمل كده، طالما هو معاملته كويسة، ومظهرش ليكي أي حاجة وحشة؟
غادة:
– عشان هما كلهم كده. بيبقوا في الأول ملايكة، وبيمثلوا الحب الأفلاطوني، وبعدين بيظهروا على حقيقتهم. ما أحمد كان بيعاملني كويس، وبيحبني… قصدي كان فاكر إنه بيحبني. وإيه اللي حصل؟ باعني مع أول بالطو أبيض عدى عليه… دكتورة زيه. ونفس الحكاية سيف، كان متهيألي إن قصة حبنا هتكمل قصص الحب التاريخية، روميو وجولييت، وقيس وليلى… وفي الآخر محصلش أي حاجة.
قالت رحمة بهدوء:
– افهمي بقى يا غادة… خالد مش أحمد، ولا سيف. خالد ده جوزك، واللي لما حبك بجد طلبك للجواز، لا لف ولا دار.
قالت غادة:
– ما يمكن عشان أنا ساعتها اتعاملت معاه صح، وصديته، وتجاهلت إعجابه بيا. مش يمكن لو كنت استسلمت لمشاعره، كان عمل معايا زي ما غيره عمل؟
قالت رحمة:
– طب ودلوقتي، بعد ما اتجوزك، العلاقة بينكم عاملة إزاي؟
—
قال خالد:
– العلاقة بيني وبين غادة غريبة أوي، مش زي أي زوجين. ساعات أحسها حنينة أوي، ومسلمالي مشاعرها وقلبها، وفجأة ألاقيها اتحولت لإنسانة قاسية، أنانية، كل اللي يهمها نفسها وبس.
قال عادل:
– طب إيه اللي بيخليها تبقى قاسية مرة واحدة كده؟ أكيد في سبب.
—
قالت غادة:
– في اللحظة اللي ببقى فيها قاسية، بتبقى اللحظة اللي ببقى خلاص بضعف فيها قدامه، وبتنهار كل حصوني. ساعتها بحاول أحاوط قلبي بسور من القسوة، يحميه من إنه يقع في نفس الغلطة تاني.
—
قال عادل:
– وإيه اللي يخليك مستحمل كل ده؟ ما تسيبها وتشوف اللي يريحك.
ابتسم خالد ابتسامة هادئة، وقال:
– مش سهلة كده يا عادل. أولًا، لأني راجل، وبحافظ على كلمتي. ثانيًا، مش أنا اللي أخرب بيتي. ثالثًا، لأن غادة فعلًا طيبة، وبنت أصول، ومعدنها أصيل… بس في حاجة جواها أنا معرفهاش.
