أمنية ج1

ابتسم عادل، وقال:

– دول بس الأسباب؟

هز خالد رأسه، وقال:

– لا طبعًا… في أهم سبب، وأقوى سبب…

إني بحبها.

واللي بيحب حد، بيستحمله بعيوبه، ويفضل وراه لحد ما يتغير.

—

قالت رحمة:

– وإنتِ خايفة تحبيه يا غادة؟

خفضت غادة رأسها، وقالت بصوت خافت:

– أنا خايفة أكون فعلًا حبيته.

ابتسمت رحمة، وقالت:

– طب وإيه المشكلة؟ ده جوزك.

قالت غادة، وعيناها ممتلئتان بالخوف:

– عايزاني أحب تاني يا رحمة؟ عايزاني أستسلم لمشاعري تاني وأضعف؟ وبعد ما يبقى كل حياتي، وأكتفي بيه عن كل الدنيا، يرجع يقوللي: “معلش… أصل كنتِ فاهمة غلط.”

قالت رحمة:

– عشان كده مش عايزة تخلفي منه، وبتاخدي حبوب منع الحمل؟

قالت غادة:

– عشان أخلف وأجيب عيال للدنيا، لازم أبقى حاسة بالأمان. مش عايزة عيالي يشوفوا اللي أنا شوفته، لما أبويا سابني وأنا عيلة صغيرة.

تنهدت رحمة، وقالت:

– بس إنتِ كده بتظلمي خالد يا غادة.

قالت غادة:

– لو ما ظلمتش خالد… هكرهه. وأنا مش عايزة أكرهه. أنا بقيت بتوقع في كل ثانية إنه يغدر بيا. مش ضروري يخوني… بس يسيبني. ممكن قناع الأخلاق اللي لابسه ده يقع، ويظهر على حقيقته… معرفش.

—

وفي تلك اللحظة…

دخل خالد منزله، باحثًا عن غادة.

انتبه إلى وجودها مع رحمة، فقرر ألا يزعجهما، وأن يتجه إلى غرفته مباشرة.

لكن حديث غادة استوقفه…

فتوقف في مكانه، يستمع.

رحمة:

– يعني إنتِ بتعترفي إنك بدأتي تحبي خالد؟

أغمضت غادة عينيها، وقالت:

– للأسف… أنا فعلًا حبيته، وده اللي بيزود ردود فعلي العنيفة معاه. إني خايفة الحب ده يخليني أضعف قدامه.

رحمة:

– وهتفضلي صامدة لحد إمتى؟

قالت غادة:

– معرفش يا رحمة… كل اللي عارفاه إني محتاجة أطمن، محتاجة أحس إن الحب ده أمان، وعمره ما هيغدر بيا.

—

ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتي خالد.

ثم اتجه إلى غرفته في هدوء، وهو يحدث نفسه:

“بقى بتحبيني يا ست غادة… وبتحاولي تهربي من حبي بقسوتك؟

بقى أنا حبي ضعف؟

طب أما أخليكي تنطقي، وتخرجي من سكوتك ده… مبقاش خالد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *