أمنية ج1

خالد:

– طب بلاش. لما نخلف إن شاء الله، هتلاحقي على الشغل والعيال إزاي؟

غادة:

– خالد، لما نخلف… يحلها ربنا.

خالد:

– طب أنا هوافق بشرط. أول ما نخلف إن شاء الله، تسيبي الشغل، وبدون نقاش. ها، إيه رأيك؟

غادة:

– موافقة.

خالد:

– ولو رجعتي في كلامك؟

غادة:

– متقلقش، لو خلفنا، ساعتها مش هرجع في كلامي.

—

في منزل والدة خالد

جلست غادة مع والدة خالد وأخته رضوى، بينما كان خالد يقضي طوال اليوم في اللعب مع أولاد أخته، وسط أجواء من المرح.

نظرت غادة إلى زوجها، الذي نسي نفسه تمامًا مع الأطفال.

لهذه الدرجة يعشق الأطفال؟

وهل سيحب أطفاله الذين ستنجبهم إلى هذا الحد؟

أم سيكونون بالنسبة إليه مثلهم، كغيرهم من الأطفال؟

قطع شرودها صوت رضوى.

رضوى:

– وبعدين في خالد؟ هيفضل يلعب مع العيال ويسيبنا؟ أنا مقعدتش معاه من ساعة ما دخلت.

أم خالد:

– ما إنتِ عارفة يا رضوى يا بنتي، خالد بيموت في ولادك إزاي.

ثم نظرت إلى غادة بحنان، وقالت:

– بس طبعًا يا غادة يا حبيبتي، أول ما ربنا يكرمكم وتخلفوا، هينسى ولاد رضوى خالص.

غادة:

– ليه يعني يا طنط؟ كلهم أطفال في النهاية، وخالد بيحب الأطفال.

قالت أم خالد بابتسامة دافئة:

– إلا ده يا بنتي. ابنك اللي من صلبك فرحة تانية خالص، بيبقى هاين عليكي تدخليه جواكي من خوفك وحبك فيه.

استمعت غادة إلى كلامها، ثم نظرت مرة أخرى إلى خالد، وهو يلهو مع الأطفال.

—

في منزل خالد

جلس خالد على السرير بعد أن بدّل ملابسه، بينما وقفت غادة أمام خزانتها، تنتهي هي الأخرى من تغيير ملابسها.

قالت محاولة كسر الصمت:

– عسل أوي ولاد رضوى.

خالد:

– آه طبعًا يا حبيبتي، الأطفال دول أحلى حاجة في الدنيا.

غادة:

– شكلك بتحبهم أوي.

خالد:

– هو في حد مبيحبش الأطفال يا غادة؟ بس طبعًا ولادنا حاجة تانية. جيبيلي إنتِ إن شاء الله عشرة، وشوفي هعمل معاهم إيه.

غادة:

– إن شاء الله يا خالد.

نظرت غادة إلى خزانتها، وأخرجت شريطًا من حبوب منع الحمل، كان مخبأ أسفل ملابسها.

تأملت الشريط في صمت…

ثم أخفته مرة أخرى، وهي شاردة.

الفصل السادس

بعد مرور ستة أشهر على زواج غادة وخالد

يجلس خالد في مكتبه بالشركة شاردًا، مستندًا برأسه إلى يديه.

يتذكر عدة مواقف جمعته بغادة، ويأتي إلى ذهنه حوارهما منذ أيام قليلة.

غادة:

– خالد، أنا لقيت فرصة شغل كويسة أوي في شركة عقارات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *