أمنية ج1

رحمة:

– بعد الشر عليكي يا حبيبتي.

غادة:

– لازم أعمله كل اللي هو عايزه، وهو أكيد هيقدر ده، ويتمسك بيا زي ما أنا متمسكة بيه.

—

مرت السنوات، وما زال الحب بين سيف وغادة يزداد يومًا بعد يوم، وكان سيف يؤكد لها في كل مرة مدى حبه وتمسكه بها.

حتى انقضت السنوات الأربع.

وفي أحد الأيام، تقابل سيف مع غادة في الجامعة، بعد أن طلب منها أن تأتي لمقابلته.

غادة:

– خير يا سيف؟ قلقتني، أنت كويس؟

سيف:

– أنا كويس يا غادة، متقلقيش.

غادة:

– أمال مالك؟ وطلبتني أنزل أقابلك ليه؟ أنت مش قلت إنك هتيجي تقابل ماما؟

قال سيف بتردد:

– غادة… أنا طلبت أقابلك عشان أقولك إن إحنا…

غادة:

– إحنا إيه يا سيف؟

قال سيف، بعد صمت ثقيل:

– إحنا لازم نسيب بعض.
الفصل الرابع

ونستكمل حوار سيف مع غادة…

قال سيف:

– إحنا لازم نسيب بعض.

نظرت إليه غادة في صدمة، وقالت:

– أنت بتقول إيه يا سيف؟ أنت عايزنا نسيب بعض؟ طب ليه؟!

قال سيف:

– صدقيني يا غادة، الموضوع مش سهل عليا زي ما إنتِ متخيلة، بس أنا بعمل كده عشان مصلحتك.

قالت غادة في سخرية:

– مصلحتي؟! مصلحتي إنك تبعد عني؟! طب ليه؟ أنا عملت إيه؟

سيف:

– إنتِ عمرك ما عملتي حاجة وحشة يا غادة، المشكلة فيَّ أنا. جالي فرصة سفر لألمانيا عشان أشتغل وأكمل دراستي.

غادة:

– طب وإيه المشكلة؟! أنا أسافر معاك. نتجوز قبل ما تسافر وآجي معاك.

سيف:

– مش هينفع يا غادة. أنا معرفش الدنيا هناك عاملة إزاي، ومش هينفع أتجوزك وأبهدلك هناك.

غادة:

– طب خلاص يا سيف، بلاش تاخدني معاك. نتخطب، وأنا هستناك لحد ما تخلص دراسة وترجع تتجوزني.

سيف:

– برضه مش هينفع. أنا مقدرش أسيبك متعلقة كل ده، وأنا معرفش هخلص إمتى.

غادة:

– من الواضح إن كل دي حجج، وإنك أنت اللي مش عايزني معاك أصلًا.

سيف:

– متاخديهاش كده. خديها إني خايف عليكي من البهدلة، وعايزلك حد أحسن مني.

نظرت إليه غادة في سخرية، وقالت:

– حد أحسن منك؟! أمال اللي بينا ده كان إيه؟

قال سيف بصوت منخفض:

– اللي بينا كانت مشاعر جميلة أوي… بس يمكن إنتِ فهمتيها غلط.

وهنا انفجر بركان غادة، الذي طالما حاولت إخماده، وقالت:

– فهمته غلط؟! أيوه، صح، عندك حق. لما كنت بتقولي: “أنا بحبك يا غادة، وعايزك مراتي”، كنت فاهمة غلط. ولما كنت بتغير عليا من أي راجل تاني، وتقعد تزعقلي، ونظراتك تبقى نارية، ليه؟ كان كل ده فهم غلط. ولما كنت بتعلق على لبسي، وتقعد تؤمر: ألبسي ومتلبسيش، كنت برضه فاهمة غلط. ولما كنت بفهمك من نظرة عينيك، من غير ما تحتاج حتى تتكلم، وأعملك اللي أنت عايزه، كنت برضه فاهمة غلط. ولما اكتفيت بيك عن كل الناس، وكنت شايفاك أماني، وحمايتي، وتعويضي عن كل وجع عشته في حياتي… كنت برضه فاهمة غلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *