أنت عمري ج١

بقلم أمل مصطفى

أدهم، وهو يحاول إخفاء مشاعره الحقيقية خجلًا من صديق عمره، قال بسخرية دفاعية:
– وانت هناك، خد كشف عند دكتور نفساني، أصل بقى عندك تهيؤات وأوهام كتير، وأنا خايف عليك.

رد مراد بصدق:
– بلاش تكابر… سيب نفسك لمشاعرك، أوعى تحرم نفسك من الحب والتمني. ده أجمل إحساس، حتى وقت العذاب بيكون ليه طعم تاني. بلاش تحمل نفسك فوق طاقتها يا أدهم.

********

في المساء، كانت الأجواء مشحونة بالقلق والخوف والحزن.

وقفت عشق جوار غادة، روان وتبكيان على فراقها، ولو لفترة مؤقتة.

هتف أدهم بضيق:
– كفاية بقى! بقالكم ساعة بتعيطوا!

هتفت عشق والدموع في عينيها:
– هتوحشيني… كان نفسي أكون معاكم.

أردفت غادة بحب:
– ما ينفعش يا حبيبتي، علشان جامعتك… وخلي بالك من أدهم.

قالت عشق بقلق:
– وأنتم يا ماما… طمّنوني عليكم، وإن شاء الله ترجعوا مجبورين.

قالت روان برجاء:
– ادعيلي يا عشق، أنا عارفة إن ربنا بيحبك ويتقبل دعائك.

ضمتها عشق مرة أخرى وهي تهمس:
– بدعيلك يا حبيبتي، وهفضل أدعي لحد ما تبقي معايا تاني.
**********

بعد مرور الوقت…

ركب أدهم السيارة، وانطلق بها خارج ساحة الانتظار في المطار بعد إقلاع الطائرة.

هتف بحنان:
– كفاية يا عشق، بقالك قد إيه بتعيّطي؟ زمانهم وصلوا، وإنتي لسه بتعيّطي! بتجيبي الدموع دي كلها منين؟

مسحت دموعها :
– إنت مش عارف رغم المدة البسيطة اللي ما عَدّتش الشهر… بقوا إيه بالنسبالي؟ بقوا كل حاجة عندي.

حدث نفسه بشجن:
“وأنتِ كمان يا عشق بقيتي كل حاجة في حياتي… مين يتخيل إني أسيب أمي وأختي في الظروف دي، حبًا في وجودي جنبك؟”
“آه، أنا وافقت على كتب كتاب مراد، لأني عارف إنه اتعذب في حب روان، وقلت دي فرصة تشوف حبه وخوفه عليها وتقدّره…

بس ده مش السبب الوحيد. أنا كنت محتاج نكون مع بعض، نقرب، نفهم بعض أكتر… محتاج أطمن إنك حبيتي أدهم، مش بس حسّيتي بالأمان جنبه.

و هل لو لقيتي الأمان ده في مكان تاني… هتسيبيني؟ وقتها تبقي حكمتي عليّ بالإعدام.”

– أدهم… أدهم؟
نظر لها بشرود:
– في حاجة يا عشق؟

– كنت بسألك… رايحين فين؟ ده مش طريق البيت!

تحدث محاولًا الخروج من دوامة أفكاره:
– إيه رأيك؟ أعزمك على العشاء؟

هزّت رأسها موافقة، دون كلام.

بعد مرور ساعة، توقفت السيارة أمام مطعم كبير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *