أنت عمري ج١
بقلم أمل مصطفى

هدأ الجد قليلًا، فهو يعرف قدر الزوج، خاصة في بيئة تحكمها الأصول والعرف، ثم سأل:
– كيفها يا حمزة؟ مليحة؟
أجابه حمزة مؤكدًا:
– مليحة يا بوي، متجوزة راجل كبير في السوق وكلمته مسموعة. بس البنت اتصدمت لما عرفِت إن دول أهلها، حزنت وبكت كتير، وعندها حق بعد السنين دي كلها.
قال زين بحماس:
– أوصفها يا ولدي، خليني أتشبّع منيها…
رد زين بسرعة:
– البنت حاجة صعبة يا جدي، مالهاش حل!
لطمت هند صدرها وقالت:
– واااه! لبسها عفش؟ ربنا يستر!
اعترض محمد بجدية:
– لبسها إيه بس يا مرت عمي؟ دي مش بتسلّم على رجال أصلاً.
قالت باستغراب:
– أومال قصدك إيه يا ولدي؟
نظر الجد إلى زين الذي ظلّ صامتًا، وسأله مستغربًا:
– مالك يا زين؟ ساكت ليه؟ في حاجة ضايقاك؟
قال زين بتحفّظ:
– أبدًا يا جدي، بس خايف أتكلم فهد يطخّني عيارين.
رد الجد باستنكار:
– ليه بس؟
رفع زين عينيه بتوتر، ينظر نحو فهد، ثم قال:
– أصل يا جدي، عشق دي حاجة كده من الخيال. ما تصدّقش من شدة جمالها إنها حقيقية. تحسها أجنبية أو صورة مرسومة!
أكّد محمد كلامه:
– فعلًا يا جدي، أنا مع زين، دي صاروخ! يعني لو كنت لاقيتها بدري، كان زماني اتجوزتها!
صرخ فهد بغضب:
– إنت واقف من غير حياء تتغزل في بنت عمك قدامنا؟
قال زين مبررًا:
– شوفت بقى؟ عشان كده ماكنتش عايز أتكلم.
ضحك الجد بسعادة:
– للدرجة دي عجبتك يا ولد؟
أكمل بحزن وندم لما
اتولدت عمك جاني يطلب العفو وأنه يجيبها حداي اشوفها و تتربي بيناتنا بس أنا الشيطان كان عميني
رفضت جلي يوميها لما تطل في و شها يا بوي هتنسي كل شيء عفش بينا يا بوي اعطيني فرصه اجيبها وأنا واثق
أن النفوس هتتصافي طردته و قولتله أنت و خلفتك محرم عليكم دخول أرض المنشاوى تلك الذكري تعتصر
قلبه بقوة يريد البكاء لكن أبدا لم يظهر ضعفه أمام أحد حتي أولاده و احفاده إلا ولده الفقيد وحفيدة الكبير فهد
اقترب منه زين الذي يشعر بالحرب الدائرة داخل قلبه بكره تشوفها يا جدي وتقول عندي حق
هتف حمزة بتحذير:
– لمّ الدور إنت وابن عمك. جوزها راجل صعب، ما تبصوش للهدوء اللي كان بيتعامل بيه. أه إحنا ما بنخافش من حد، بس دي مراته، ومن حقه يغير عليها ويحميها. دي أصول.
ضحك وهو يتذكر:
– لو كنت شفتهم وقت ما دخلوا… فتحوا خشمهم كيف المسحورين!