أنت عمري ج١

بقلم أمل مصطفى

بس أكتر حاجة استغربتها… ليه لما سمعت اسم “يونس” و”حمزة” بكت؟
******

في فيلا أدهم

كان يجلس في غرفته يحاول طرد الأفكار التي تلاحقه منذ غادر أهل عشق.
أفكار لا تمنحه فرصة للنوم. وفجأة، سمع طرقًا على الباب.
قام وفتحه، لكنه وقف مصدومًا مما رأى…

# البارت – الثامن
********

في غرفته…

سمع طرقًا خفيفًا على باب غرفته. نهض وفتحه، ليصدم برؤيتها واقفة أمامه في هذا الوقت المتأخر. يعلم جيدًا، لولا ظهور أهلها، ما كانت لتقف أمامه الآن.

أما هي، فوضعت يدها على عينيها بخجل حين رأته يفتح الباب وهو لا يرتدي سوى “شورت”.

ابتسم من ردّ فعلها رغم أنها أصبحت زوجته.

يعلم سبب مجيئها، لذلك أراد دعمها.

سحبها من يدها وهي لا تزال مغمضة العينين، وهمس:

– افتحي عنيكي يا عشق.

هتفت برفض خجول:

– لا… البس حاجة الأول.

ضحك بحنان:

– يا مجنونة، أنا جوزك.

أصرت بخجل:

– لا… بس كده عيب، البس وأنا أفتح.

تنهد بحب، ثم سحب “تيشرت” وارتداه قائلًا:

– خلاص، لبست.

نظرت له بخجل:

– كده أحسن.

رتب وسائد الفراش على هيئة مسند، ثم تمدد عليه ومدّ يده إليها لتنام جواره.

طاعته في صمت هو يقدّر حالتها وما تمر به. لم يرغب في فرض نفسه عليها، بل أراد أن تأتي إليه بنفسها.

مرر يده على رأسها بحنان:

– أنتي خايفة من المواجهة؟

تنهدت بتشتّت:

– مش سهل… بعد العمر ده أعرف إن ليا عيلة كبيرة! وأنا اللي عشت سنين بتمنى أجرب إحساس العائلة والسند… كنت بأتمنى أغمض عيوني من غير خوف إن حد ينتهك براءتي.

تحدث بصدق:

– أنا معاكي وسندك… متخافيش من أي حد طول ما أنا موجود… وفيا نفس، مش ممكن أسمح لحد يأذيكي.

أجابت بثقة:

– أنا متأكدة من ده… بس تفتكر إيه يبعد الأهل عن بعض بالطريقة دي؟

رد بهدوء:

– كتير يا عشق… الدنيا فيها كتير. فيها أبشع السيناريوهات اللي ممكن تتخيليها. حكّمي عقلك، وأنتِ تعرفي.

ردت بتلقائية:

– بس أنا مش بمشي غير بقلبي.

شرد أدهم في ماضيه الموجع، وقال:

– أوقات كتير القلب بيخون صاحبه… لكن العقل لا. نظرته للأمور واضحة وصريحة.

– بس بابا مجابش سيرتهم ولا مرة قدامي.

– أكيد، يا عشق، في سبب قوي منعه يتكلم عنهم… بكرة نروح ونفهم.

تأملت غرفته التي تزورها لأول مرة وهي تتمتم :

– بس دي حاجة فيا مش بمزاجي… دايمًا قلبي هو المتحكم في قراراتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *