أنت عمري ج١
بقلم أمل مصطفى

شعر بالحزن على جده، الذي فقد أقرب أبنائه إلى قلبه بسبب عناد… والعناد وحده هو ما يسلب الإنسان كل شيء.
—
في فيلا أدهم
جلست عشق بملل واضح. فمنذ عودتها من زيارة فتون وناجي، وهي تشعر بالوحدة، خاصة أن أدهم مشغول جدًا هذا اليوم، ولذلك وافق على زيارتها لهم بشرط أن تعود مبكرًا.
ابتسمت وهي ترفع هاتفها وتتصل على غادة:
– إزيك يا ماما؟ وحشتيني أوي… أنتي وروان.
ردّت غادة بحنان:
– وإنتي أكتر، يا حبيبتي. بس إنتي عارفة من يوم ما وصلنا وإحنا بنعمل أشعة وتحاليل قبل العملية… ربنا يوقف معاها وتقوم بألف سلامة.
– أنا عايزة أجي عندكم. أدهم قال إننا هنيجي كمان يومين نشوفكم.
غادة بإطمئنان:
– إن شاء الله، يا حبيبتي… قوليلي، أدهم عامل معاكي إيه؟ لو ضايقك في حاجة ما تزعليش منه. أنا واثقة إنه بيحبك، ودي حاجة مش سهلة عليه.
– ليه يا ماما؟ حصله إيه؟
– معلش يا حبيبتي، الموضوع ده حساس بالنسبة له… ولازم هو اللي يتكلم وقت ما يحس بده.
*********”
أمام شركة الأمن والحراسة
وصلت سيارة فخمة توقفت أمام واحدة من أكبر شركات الأمن في القاهرة. نزل منها زين ومحمد وحمزة، واتجهوا نحو الاستقبال.
قال زين للموظف:
– لو سمحت، عايزين نقابل الأستاذ أدهم الشهاوي.
– فيه ميعاد سابق؟
أجاب زين بالنفي:
– لأ، بس ممكن تقوله الملازم زين المنشاوي عايزه في موضوع عائلي.
تدخل حمزة قائلاً:
– قوله حمزة يونس المنشاوي… هو هيعرفني.
رفع الموظف السماعة، وتحدث مع سكرتير المكتب الخاص، ثم قال:
– اتفضلوا… الدور التالت.
*********
وصلوا إلى مكتب أدهم. دلفوا للداخل، فنهض أدهم لاستقبالهم:
– اتفضلوا، أهلاً وسهلاً.
تقدم حمزة معرفًا بنفسه:
– أنا حمزة المنشاوي، عم مراتك. وده المقدم زين ابني، وده الدكتور محمد، ابن أخويا.
– شرفتونا… اتفضلوا.
قال حمزة بنبرة جادة:
– إحنا بقالنا سنين بندور على أخويا، وعرفنا قريب إنه توفى هو وأسرته. ولما والدي عرف، تعب وأصر ندور تاني، لحد ما عرفنا إن ليه بنت لسه عايشة. وجينا ناخدها، اكتشفنا إنها متجوزة… اللي هي عشق مراتك. فلو ينفع، تيجي معانا… عشان جدها يهدى ويرتاح.
أسند أدهم ظهره على الكرسي وقال بهدوء:
– بس هي ما تعرفش إن ليها أهل… عندها عشرين سنة وما شافتش حد من أهلها ولا مرة. إزاي تكونوا أهلها فجأة؟
