فراشه اعلى الفرقاطة ج4
بقلم منال محمد سالم

-يزيد بنبرة متحشرجة : أنا خايف أكون فعلاً ضيعتك من ايدي !
ثم مــد يده في تردد في اتجاه وجهها ليمسد على بشرتها الرقيقة ، وما إن وضعها على وجنتها حتى انتفض فزعاً ..
لقد كانت بشرتها باردة للغاية ، وأكثر شحوباً ، فخشى أن يكون قد أصابها مكروهاً ، فمد يده ليمسك بكف يدها ويتحسسه ، فوجده مثلجاً ، فانقبض قلبه أكثر ، وخفق بسرعة رهيبة ، ثم نهض عن الفراش وهو ممسك بكف يدها ، وقام بوضع يده الأخرى في جيب بنطاله ليخرج هاتفه المحمول ، ثم عبث فيه لثوانٍ قبل أن يضعه على أذنه و…
-يزيد هاتفياً بنبرة منزعجة : ألوو .. أيوه يا دكتور .. معلش أنا عارف إني بكلمك في الوقت المتأخر ده ، بس عاوزك تجيلي على العنوان ده ضروري ..!!
……………………………..
في مركز ماميز الطبي ،،،
صفت هايدي سيارتها أمـــام باب مركزها الطبي ، ثم ترجلت منها وركضت مسرعة في اتجاه البوابة الزجاجية ..
أخرجت هي مفتاح المركز ، وقامت بفتح الباب بعد أن أدخلت الرقم السري الخاص به ، ومن ثم أضاءت ردهته ، وجابت بعينيها المذعورتين المكان في رعب ..
لقد كان كل شيء في مكانه ، لا يوجد أي أثـــار لاعتداء أو لتخريب ..
تلونت وجنتي هايدي بحمرة الغضب ، وظلت تنظر حولها بريبة ، و…
-هايدي بنبرة منفعلة : ما كل حاجة زي ما هي ، اومـــال ابن الـ *** كان بيشتغلني ولا ايه ؟
ثم ضيقت عينيها ونظرت أمامها بأعين حـــادة كالصقر ، وســـارت بخطوات راكضة عبر الرواق في اتجاه غرفة مكتبها ..
فتحت هي باب الغرفة لتتفاجيء بعلبة مغلفة موضوعة على مكتبها الزجاجي الفخم .. فابتلعت ريقها في توتر ، ثم ســـارت بخطوات متعثرة في اتجاه المكتب ..
أمسكت هايدي بالعلبة الكرتونية المغلفة بأصابع يدها المرتجفة ، وحدقت فيها بتفحص و..
-هايدي بنبرة مرعوبة : دي .. دي دخلت هنا إزاي ؟
فتحت هايدي العلبة لتتفاجيء بوجود أسطوانة أخرى مدمجة ، مع ورقة مطوية ، ففردتها لتقرأى فحواها ، و..
-هايدي بخفوت ، ونظرات زائغة : ( أيامك سودة معايا )
طوت هي الورقة بعصبية ، ثم ألقتها على الأرضية الرخامية الصلبة ، و..
-هايدي بنبرة متشنجة : أنا مش هاخلص من الحيوان ده
ثم صــــدح فجـــأة في ردهة المركز الخارجية صوت رنين هاتف أرضي ، فقفزت في مكانها من الرعب ، وسقطت العلبة من يدها على قدمها ، فآلمتها بشدة ، وثنت ركبتها لتفرك أصابع قدمها المتآلمة ، ثم ســارت بخطوات حذرة إلى خــارج المركز ، وهي ترمش بعينيها في رعب ..
