فراشه اعلى الفرقاطة ج4
بقلم منال محمد سالم

ظلت إيلين تلح على فـــرح لكي توافق على أن تتولى مهمة تصوير رفيقتها في حفل زفافها .. فاضطرت فرح بعد إصرار منها أن توافق على طلبها ، و…
-إيلين بنبرة سعيدة : حبيبتي فروووح ، بجد انتي ملكيش زي
-فرح بنبرة هادئة : عشان تعرفي بس
-إيلين بنبرة متحمسة : أنا متأكدة يا قلبي ، بصي العنوان مايتوهش ، وهستناكي ، اوعي تتأخري ماشي ؟
-فرح بتنهيدة عادية : طيب .. قوليلي على المكان ..
ثم أنهت فــرح المكالمة معها بعد أن عرفت المكان المقام به حفل الزفـــاف ..
مازال الوقت مبكراً أمام فرح لكي تستعد ، ولكن هناك عقبة واحدة أمامها ، ألا وهي إخبار يزيد بأمــر ذلك العمل المفاجيء ..
هي لا تعرف ردة فعله بشـــأن ذلك الموضوع ، ولكنها لا تستطيع أن تخرج دون أن تخبره ، خاصة وأنه زوجها الشرعي ..
فكرت هي في طريقة لابلاغه بهذه المسألة ، ولم تجد أي مفر سوى أن تكون صادقة معه ..
لذا نهضت عن الفراش بعد أن أزاحت الملاءة عنها ، ثم توجهت ناحية خزانة ملابسها ، وبحثت عن شيء ما – لائق ومحتشم – من وجهة نظرها حتى ترتديه .. ورغم أنها كانت تميل إلى أن تبدو أمامه فاتنة ، إلا أنها كانت ترتبك من نظراته الجريئة لها لأنها تدفعها للجنون وللإنسياق وراء مشاعر قلبها الحقيقية ..
انتقت فرح بنطالاً قصيراً لترتديه ( بنتاكور ) من اللون الأزرق السماوي ، يصل إلى ما بعد ركبتيها بقليل ، وكنزة شبه ضيقة من نفس اللون ، وذات فتحة صــدر دائرية .. ثم مشطت شعرها للخلف ، وعقصته ذيل حصان ، وأسدلت فقط خصلتين على وجنتيها من الجانبين ..
تأملت فرح هيئتها في المرآة ، ثم أخذت نفساً عميقاً ، وزفرته على عجالة .. وتوجهت ناحية باب غرفتها ، وفتحته ، ومن ثم دلفت إلى الخـــارج
بحثت هي عن يزيد في الخـــارج فلم تجده ، فظنت أنه بالمطبخ ، فســارت بخطوات سريعة إلى هناك ، وبالفعل رأته يعد لنفسه قدحاً من الشاي ..
تنفست هي الصعداء لوجوده ، فاستدار هو برأسه ليجدها مبتسمة ، فارتسمت على شفتيه ابتسامة صافية ، ورمقها بنظرات رومانسية و..
-يزيد بنبرة هادئة : صباح الخير عليكي
-فرح بنبرة رقيقة : احم .. آآ.. صباح النور
-يزيد متسائلاً بنبرة رخيمة : تحبي أعملك فطار ؟
-فرح بإيجاز : لأ .. مش مشكلة
-يزيد بنبرة واثقة وهو يغمز لها : لعلمك أنا استاذ في الطبيخ ، اتعلمت أعمل كل حاجة بنفسي ، وعندي نفس حلو في الأكل
-فرح وهي تبتسم في حياء ، وبنبرة عذبة : طب كويس أوي ..