فراشه اعلى الفرقاطة ج4
بقلم منال محمد سالم

توقف الهاتف الأرضي عن الرنين ، فتنفست هي الصعداء ، ثم عـــادت إلى غرفة مكتبها مجدداً لتفحص محتوى تلك الأسطوانة ..
أدارت هايدي جهاز الحاسوب الخاص بها ، ثم وضعت الأسطوانة في المكان المخصص لها ، وانتظرت بترقب وهي تجلس على مقعدها ..
لم تجد هي أي شيء بالأسطوانة ، فقد كانت فارغة ، مما جعلها تنفعل بتشنج و…
-هايدي بنبرة مغتاظة : هو أيه الموضوع بالظبط ؟؟
رن هاتفها المحمول مجدداً ، فنظرت إلى شاشته فوجدت ذلك الرقم الخاص يتصل بها ، فزفرت في غيظ ، ثم ضغطت على زر الإيجاب و..
-هايدي هاتفياً بصراخ صادح يحمل التهديد : انت مفكر انك هتفلت بعد اللي بتعمله معايا ، تبقى مجنون ومش عارف انت لعبت مع مين ، ده أنا هانسفك ، قسما بالله هامحيك من على وش الدنيا
سمعت هي صوت ضحكات عالية مستهينة بها ، ثم ..
-المتصل هاتفياً بنبرة باردة : أنا بس حبيت أعرفك إني ممكن أوصلك في أي وقت ، وأخليكي تلفي حولين نفسك
-هايدي بنظرات مشتعلة ، ونبرة محتقنة : وأنا مش هاسيبك .. أعرف بس انت مين ، وهاخليك تندم على آآ…
-المتصل مقاطعاً بحدة : الندم ده خليه للي زيك ، بكرة هتلاقي فيلمك إياه منور على النت .. حاجة أخر حلاوة
-هايدي بانفعال شديد تحمل التهديد الصريح : اه يا سافل ، أنا هوريك ، أنا هاقت*لك
-المتصل مقاطعاً بنبرة صارمة : ولا تقدري تعملي حاجة ..
ثم صمت للحظة قبل أن يتابع بـ…
-المتصل بهدوء حذر : بس برضوه أنا هاطلع كريم معاكي ..
-هايدي بنبرة محتقنة : انت عاوز مني ايه ؟؟ عاوز ايييييه ؟؟؟
-المتصل بهدوء مخيف : شوفي يا حالضاكتووورا ، كل ملفات المرضى بتوعك وتحاليلهم المضروبة عندي ، فاستعدي بقى للبلاغات اللي هتنزل على نافوخ أهلك لو عرفوا بده .. لكن لو دفعتي 5 مليون جنية ليا أنا هاسكت وهاعتبر الورق ده عربون محبة بينا ، ها ايه رأيك بقى ؟
فغرت هي شفتيها في رعب شديد ، ونهضت عن مقعدها ، ودفعته بيدها للخلف ، ثم ســـارت – وهي ممسكة بهاتفها بيدها الأخــرى – في اتجاه خزانة معدنية مختبئة خلف إحدى اللوحـــات الشهيرة ، وقامت بفتحها بعد أن ضغطت على عدة أرقام سرية ، وكانت المفاجأة بالنسبة لها .. حيث وجدتها خالية من أي شيء .. فنظرت أمامها في هلع ، وسقط الهاتف من يدها ليتحطم إلى أجزاء و…
-هايدي بنبرة مذعورة ، ونظرات جاحظة : مش ممكن ، مش معقول ، أنا .. أنا كده ضعت ، أنا روحت في داهية