فراشه اعلى الفرقاطة ج4
بقلم منال محمد سالم

ثم وضع يده على شعره ليمسده و…
-يزيد بنبرة مازحة : أسرح بقى شعري عشان الوجاهة تكمل ، أهو على الأقل أقدر اتمنظر شوية
وبعدما تأمل نفسه لمرة أخيره ، توجــه ناحية غرفة المعيشة وجلس على الأريكة ، ثم أمسك بجهاز التحكم ، وظل يقلب في محطات التلفاز المختلفة ، وعينيه مسلطة على باب غرفة فـــرح ..
ثم سمع هو صوت قرع على باب المنزل ، فنهض عن الأريكة ، وســـار في اتجاه الباب بخطوات واثقة ، ثم قام بفتحه ليجد آدم وابنته الصغيرة سلمى أمامه ..
ما إن رأته الصغيرة بتلك الهيئة حتى تعالت ضحكاتها عالياً و…
-سلمى بنبرة طفولية وهي تشير بإصبعها : هههههههههه .. شكلك ضحك آمــو زيت هههههههههههه ( شكلك يضحك يا عمو يزيد )
عقد آدم حاجبيه في اندهـــاش ، وفغر فمه في ذهــــول ، و…
-آدم بنبرة متعجبة : انت غيرت استايلك امتى ؟
لـوى يزيد فمه في تهكم ، ثم فتح الباب على مصراعيه ليسمح لكلاهما بالمرور ، ومـــد يده ليأخذ حقيبته الخاصة من آدم و..
-يزيد بنبرة ممتعضة : البركة في المرحوم حمايا ، هو اللي سترني
-سلمى متسائلة ببراءة وهي تنظر حولها : فين فلح ( فين فـــرح ) ؟
أشـــــار لها يزيد بعينيه ، و…
-يزيد بهدوء : هناك في أوضتها ، روحلها يا لوما
-سلمى بنبرة متلهفة : ماسي
ثم ركضت الصغيرة في اتجاه الغرفة ، ووقفت أمام الباب محاولة لوصول للمقبض ، ولكنها فشلت بسبب قصر قامتها ، ثم قامت بالطرق بقبضتها الصغيرة عليه و..
-سلمى بنبرة عالية : فلح ( فرح ) .. أنا لوما ، افتحي !
سمعت الصغيرة صوت مفتاح يدور في الباب ، ثم وجدت فرح تطل برأسها من الباب و..
-فرح بخفوت : تعالي
دلفت الصغيرة إلى داخل الغرفة ، فأوصدت فـــرح الباب خلفها بسرعة ..
تابع كلاً من يزيد وآدم ما حدث بأعين مترقبة و…
-آدم باستغراب : ماشاء الله ، ده البت سلمى سرها باتع
-يزيد مبتسماً بغرور : طبعاً.. أومــال أنا عاوزها ليه معايا
-آدم وهو يمط شفتيه في سخرية : يدوب تبقى صوباعك اليمين
ثم مـــد يده ليعطي يزيد حقيبة أخـــرى صغيرة من اللون البامبي ولى رسومات كرتونية و..
-آدم متابعاً بمزاح : استلم ( مِخلة ) – حقيبة عسكرية – الملازم أول سلمى
-يزيد وهو يتناولها منه ، وبنبرة عادية : هاتها ، بكرة أرقيها وتبقى العقيد سلمى
-آدم ساخراً : ايوه هي العقيد ، وأنا الفقيد آدم ..