فراشه اعلى الفرقاطة ج4

بقلم منال محمد سالم

لوت الصغيرة سلمى فمها في حـــزن ، وعبس وجهها سريعاً ، وبدأت عينيها الصغيرتين في اللمعان ، بينما استمرت فرح في توبيخها بحدة ، ثم صمتت حينما رأت الصغيرة قد بدأت في النحيب ، فشعرت هي بوخزة في صدرها لأنها انفعلت عليها دون داعي ، و..
-فرح بنبرة شبه نادمة : خلاص يا لوما متعيطيش

استغلت الصغيرة الفرصة وأجهشت بالبكاء العالي – كما أوصاها يزيد – ، فحاولت فرح تهدئتها ، ولكنها فشلت حيث بدأت سلمى في الانفعال الزائد والتشنج على الأرضية ، ثم زحفت في اتجاه الفراش لتختبيء أسفله ، فتوجست فرح خيفة عليها ، واحتارت فيما تفعله معها لكي تهدئها ، وفكرت في أن تلجأ إلى يزيد لكي يعاونها ..
وبالفعل نهضت عن الأرضية ، وركضت خـــارج الغرفة بعد أن فتحت الباب ، وبحثت عن يزيد فوجدته غافلاً على الأريكة العريضة الموجودة بغرفة المعيشة ..
ترددت هي في الاقتراب منه ، وظلت تفرك في أصابع يدها في حيرة .. ثم استدارت برأسها للخلف ناحية باب غرفتها ، ولوت شفتيها في امتعاض وهي تستمع إلى صراخ الصغيرة العالي و..
-فرح لنفسها بتوتر : ماهو أنا مش هاعرف أهديها لوحدي ، هو أكيد هايقدر يتصرف معاها

رفع يزيد رأسه قليلاً ليراقب فرح التي كانت توليه ظهرها ، ثم ابتسم في خبث ، وأسند رأسه على الأريكة ، وأغمض عينيه مدعياً النوم …

ســـارت هي بخطوات مرتبكة في اتجاه الأريكة ووقفت خلفها ، ومدت إصبع يدها المرتعش من فوقها ناحيته لتلمس ذراعه بحذر وتهزه ، ثم سحبته على الفور و..
-فرح بنبرة هامسة : يـ.. يزيد

لم تتلقْ هي أي اجابة منه ، فعضت على شفتها السفلى في ارتباك ، ثم عاودت تكرار ما فعلته ، و…
-فرح بنبرة هامسة ولكن أعلى قليلاً : يزيد .. انت صاحي ؟

ثم مـــالت برأسها عليه من أعلى الأريكة لتتفقده ، فوجدته ساكناً تماماً ، فمطت شفتيها في امتعاض ، ثم وضعت إصبعها على شفتيها لتفكر و..
-فرح بنبرة ممتعضة : طب أصحيه ازاي ده كمان ، مش معقول يعني ماسمعش صريخ سلمى

مـــدت إصبعها لمرة أخيرة ناحيته ، فتفاجئت به قابضاً على رسغها ، ثم جذبها بقوة شديدة أفقدتها توازنها ، وجعلتها تجثو فوقه على الأريكة ، فأحاطها بكلا ذراعيه ، وأحكم إغلاقهما عليها و..
-يزيد مبتسماً في لؤم ، وبنظرات متفحصة لها : بتعملي ايه ؟

هربت الكلمات من على طرفي شفتيها ، ودبت إرتجافة مفاجأة وقوية في جميع أنحــــاء جسدها ، واستندت بقبضتي يدها على صدره ، وحــاولت أن تتحرر منه ، ولكنه أطبق عليها أكثر ، فجعلها – رغماً عنها – تقترب برأسها من رأسه ، فابتسم لها بسعادة و..
-يزيد بنبرة رخيمة ومتمهلة : أنا لو حد تاني غيرك كان بيعمل كده ، كنت دخلته حبس انفرادي
-فرح بنبرة متلعثمة ، ونظرات خجلة : لو .. لو سمحت سـ..سبني أنا .. أنا مقصدش آآ…
-يزيد بخفوت ساحر : أو حتى تقصدي ، أنا لازم أطبق القرار ده وش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *