فراشه اعلى الفرقاطة ج4
بقلم منال محمد سالم

شعرت هي ببرودة قارصة تتسرب إلى جسدها ، ولم تعد قادرة على الوقوف ، فجثت على ركبتيها ، ووضعت كلتا يديها في وسط شعرها الهائج ، وظلت محدقة أمامها في رعب حقيقي .. ثم تجسد أمام ناظريها خيالات عما قد يصير لها في المستقبل من التعرض لفضيحة كبرى ، وإغلاق مركزها الشهير ، وكذلك إنهيار مستقبلها المهني ، وربما السجن المشدد في حال تأكد الجميع من صحة تلك الأوراق التي بحوزة هذا المتصل …..
……………………………….
في أحد المنتجعات الصحية الشهيرة ،،،،
بداخل غرفة التدليك ،،،
وضع شريف الصباغ هاتفه المحمول إلى جواره بعد أن تنهد في ارتياح ، ثم اعتلى وجهه ابتسامة شيطانية ، ونظر أمامه بنظرات متشفية ، و..
-شريف لنفسه بخفوت : ولسه يا هايدي يا بنت الـ ***** ، هاتشوفي أيام ما يعلم بيها إلا ربنا معايا ..
ثم تمدد على الطاولة المخصصة للتدليك ، وأشـــار لأحد العاملين بيده لكي يبدأ في فرك جسده المتيبس ، و…
-شريف بنبرة شبه آمـــرة : عاوزك تدلك كويس ، يالا !
بدأ العامل في تدليك جسده ، ثم سمع كلاهما صوت طرقات على باب الغرفة ، فرفع شريف رأسه قليلاً ، وأشـــار للعامل بفتح الباب ، فامتثل لأوامره ، ثم سمح للطارق بالدخول ..
دلفت إحدى الممرضات والتي تعمل لدى هايدي ، وأطرقت رأسها في خجل حينما وجدت السيد شريف شبه عــاري ، و…
-صفية وهي تتنحنح في حرج : لامؤاخذة يا بيه .. أنا .. أنا مكونتش اعرف انك آآ..
-شريف مقاطعاً بهدوء ، ونظرات فاحصة : تعالي يا صفية ، أنا بعمل مساج
-صفية بتلعثم وهي مجفلة لعينيها : أنا .. أنا جيت لحضرتك عشان أخد بقية .. آآ.. بقية الفلوس
-شريف مبتسماً في تشفي ، وبنظرات مشرقة : حقك يا صفية ، ماهو لولا إنك عرفتيني باللي بنت الكلب دي بتعمله ، مكونتش هاعرف أي حاجة ولا هاكشفها
-صفية بنبرة متلهفة : يا بيه خيرك انت والهانم سابق عليا ، ده كفاية انكم متكفلين بمصاريف عيالي بعد أبوهم ما مات
-شريف بجدية : يا صفية ده انتي متربية على ايد الحاجة أمي .. وطَمَــر فيكي العِشرة
-صفية بنبرة أكثر تلهفاً : عيب يا بيه تقول كده ، ده أنا خادمتكم
-شريف مبتسماً في رضاً ، وهو يشير بيده : طيب روحي على الحسابات تحت هتلاقيني سايبلك بقية حقك ، فخديهم
-صفية بإبتسامة عريضة ، ونظرات لامعة : ياخد عدوينك يا شريف بيه ، وبلغ سلامي للهانم ، وأنا تحت أمرك في أي حاجة
-شريف بنبرة جـــادة ، ونظرات محذرة : انتي خدي بالك بس من الحيزبونة دي ، وأوعي تجيبي سيرة لأي حد مهما كان باللي حصل ، وإلا انتي اللي هتروحي فيها
-صفية بنبرة حازمة : اطمن يا بيه ، أنا ولا أعرف أي حاجة
-شريف مبتسماً في اعجاب : برافو عليكي .. روحي انتي بس عشان متتأخريش
-صفية وهي توميء برأسها ، وبخفوت : حاضر يا بيه .. عن اذنك !
