فراشه اعلى الفرقاطة ج4
بقلم منال محمد سالم

رمقها هو بنظرات حـــادة ، ثم ســار في اتجاهها بخطوات ثابتة ، فإزداد توترها و…
-يزيد بنبرة جادة : محدش يقدر آآ..
لم يكمـــل عبارته الأخيرة حيث سمع كلاهما قرع جرس الباب ، فتنفست فرح الصعداء لأنه توقف عن الحركة ، واستدار برأسه للخلف ، و..
-فرح بنبرة متحمسة ، وأعين لامعة : أكيييد دي إيلين ، أنا كلمتها .. و.. آآآ
ثم صمتت فجــأة عن الكلام حيث أدركت أن لسانها قد زل ، وبالتالي مخططها ربما يُكشف .. لذا حاولت أن تبدو تصرفاتها أمامه طبيعية ، ولكنه رمقها بنظرات ضيقة ..
تنحنحت هي في حــرج ، ثم أطرقت رأسها ، وســـارت بخطوات حذرة في اتجاه باب الغرفة ، ولكنه ركض في اتجاه الباب ، ومن ثم وضع يده عليه ودفعه بشدة ليغلقه ، فتفاجئت هي بما فعل ، وتسمرت مكانها ، وحدجته بنظرات مغتاظة و..
-فرح بنبرة حـــادة : ابعد عن الباب خليني أعدي
-يزيد بنبرة جــادة ، ونظرات ثاقبة : لأ
-فرح بنبرة شبه متعصبة : يوووه ، أوعــى بقى
-يزيد بنبرة متحدية : لأ ، مش هاتخرجي يا فرح من هنا
عقدت حاجبيها في انزعـــاج ، ثم زفرت مجدداً في ضيق ، و…
-فرح بنبرة متشنجة : ابعد أحسنلك بدل ما أصرخ وأعملها فضيحة
رمقها بنظرات حــــادة ، ثم تنحى جانباً وأشـــار لها بيده لكي تمــر ، فابتسمت له بسخرية من زاوية فمها ، ثم أمسكت بمقبض الباب وفتحته ، ودلفت إلى الخـــارج وعلى وجهها ابتسامة انتصــــار .. ثم ســارت بخطوات راكضة ناحية باب المنزل ، ولكنها تفاجئت به يجذبها للخلف من ذراعها الذي قام بلويه خلف ظهرها ، ثم أحاطها بذراعه الأخـــر ، وضمها إليه ، ثم انحنى على رأسها ليقبلها بشغف من شفتيها بشفتيه .. حاولت هي أن تصــرخ ، أن تتنفس ولكنها عجزت عن هذا ، فقد أطبق فمه عليها .. وشعرت بأنفاسه الحرارة تخترقها ، تلهب مشاعرها ، تدفعها إلى الجنون ..
فتلوت هي بين أحضانه لتتحرر منه ، ولكنه حاصرها أكثر ، وبث إليها أشواقه واشتياقه الشديد لها .. ولوهلة أغمضت عينيها ، وبدأت تستسلم لذلك العشق الذي أغرقها هو في بحوره .. فشعر يزيد بتجاوبها معه ، فاعترته الفرحة الجلية ، واستمر في إغداقها بحبه الصادق من على شفتيه
ظل جرس الباب يقرع ، وصوت رفيقتها إيلين يأتي من الخـــارج ، و..
-إيلين بنبرة شبه عالية : فـــرح .. انت موجودة يا بنتي ؟ فرووووح !!
