متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

هزت رأسه موافقه وهى تنظر بداخل عينيه ، فى تلك اللحظه رأت صديق طفولتها يطل لها من بين نظراته ، ابتسمت له مطولاً قبل ان تتذكر عصبيته وخوفها منه فى الساعه الماضيه لذلك اختفت ابتسامتها وحلت محلها تقطيبه جاده وهى ترفع يدها لتزيح كفه ببطء وهى تتحدث بطفوليه بنبره معانبه يشوبها دلال فطرى:
-انت قاعد هنا ليه !!.. اتفضل روح مشوارك اللى كنت بتجرى عشانه ..
تأملها مطولاً بشغف ومبتسماً لها بحنان ، انه يعشقها بجميع احوالها ولكنها تكاد تفقده عقله عندما تعود طفله وتتعامل معه بدلالها القديم ، فهى طفلته قبل ان تكون حبيبته ومنذ ان وقعت عينيه عليها وهو يشعر بالمسئوليه تجاهها لذلك فلتتدلل عليه كيفما شائت فهو موجود فقط ليراضيها .
التقط كفه يدها وظل يتحسس ظهر كفها ببطء وهو يجيبها بنبرته الحانيه متجاهلاً الرد على جملتها :
-انا هقوم ربع ساعه وارجعلك تكونى غيرتى هدومك عشان تاخدى الدوا ..
فتحت فمها لتعترض ولكنه كان بالفعل قد تحرك من جوارها نحو خزنتها يعبث بها قلبلاً وهو يغمغم بتفكير :
-بلاش حاجه فيها بنطلون عشان متوجعكيش وانتى بتلبسيها..
بعد دقيقه كان قد انتهى من بحثه فاستدار بجسده ينظر إليها وهو حاملاً بيده قميص بيتى متوسط الطول ، وضعه امامه ثم انحنى يسألها بمكر :
-هتعرفى تلبسيه ولا تحبى اساعدك فيه ؟!..
غمز لها بعينيه بعدما انتهى من سؤاله وهو يحرك أصابع يده نحو فتحه عنقها مما جعلها تشهق بخجل ثم تمتمت بعدها بعده كلمات غير مفهومه وهى تدفعه بكلتا يديها ليبتعد عنها ، انحنى بجزعه اكثر ليطبع قبله مطوله فوق شعرها ثم تحرك نحو غرفته وضحكته تدوى بشده من اثر خجلها واحمرار وجنتيها .
عاد إلى غرفتها بعد قليل وهو يرتدى ملابسه البيتيه وقد تعمد التأخر قليلاً حتى تنتهى من تبديل من ملابسها ولا تشعر بالانزعاج من اقتحامه لخصوصيتها ، جلس قبالتها ومال بجسده يلتقط احدى الوسادات الصغيره الموضوعه بجوارها ثم وضعها بجواره وأمسك قدمها بحذر يرفعها ويضعها فوق الوساده ، اجفلت من حركته فحدثها بهدوء قائلاً بصوته الاجش :
-هش .. متخافيش .. رجلك لازم تتلف ..
عضت على شفتيها محاوله اخفاء خجلها الذى ظهر جلياً فوق وجنتيها ، التقط علبه الدهان من جواره وبدء بوضعه بحذر فوق كاحلها ثم بدء بتوزيعه بأطراف أنامله فى حركات دائرية ناعمه ، سرت ارتعاشه بسيطه على طول عمودها الفقرى من اثر لمساته الناعمه واغمضت عينها بقوه محاوله تدارك ذلك الشعور ، انهى هو مهمته وانتهى أيضاً من لف الرباط الضاغط فوق قدمها ورفع رأسه ينظر إليها بعيون داكنه فتفاجئ بها مغمضه العينين وهى تضغط على شفتيها برفق ، رفع قدمها ببطء شديد نحوه ، فتحت هى عينيها مسرعه على حركته تلك وقد ازداد ارتباكها وخجلها بسبب انحصار منامتها إلى نحو ركبيتها تقريباً ، بادلها نظرتها المرتبكة بأخرى راغبه ثم انحنى برأسه يقبل كاحلها بشغف قبل ان يعود ويضع قدمها مره اخرى فوق الوساده الصغيره ، شهقت حياة بارتباك ولَم تدرى ما الذى يجب عليها فعله فقد ازدادت درجه حراره جسدها بأكمله من أثر تلك الحركه البسيطه التى اصابتها بارتعاشه بداخل قلبها
