متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

توقفت حياة عن السير ورفعت قبضتها من فوق ذراعها قائله بحده :
-اطلعى بره ..
هتفت نجوى بتذمر مستنجده:
-فريد !!..
تحركت حياة بجسد متصلب نحو باب المكتبه لتفتحه عن اخره وهى تشير لها بعينيها قائلاً بتهديد :
-اطلعى بره المكتب احسنلك ..
نظرت نجوى مره اخيره لفريد الذى كان عينيه تلمع بأستمتاع من رد فعل حياة الغير متوقع قبل ان ترفع برأسها وتسير بكبرياء نحو الخارج وهى تبتسم متمته بداخلها :
-سهل اوى اخليها تطلع عن شعورها .. حلوووووو ..
اغلقت حياة الباب خلفها بعنف ثم رفعت إصبعها فى وجه فريد الذى تحرك يقف قبالتها بعدما استدارت لتواجهه هادره بعصبيه شديده وصدرها يعلو ويهبط من شده الانفعال قائله بتحذير :
-اوعى تفكر انى هسمح فى يوم ان حاجه زى دى تحصل قدامى تانى وانا هقف اتفرج ماشى !!! ..
حدثها فريد ببرود مستفز متجاهلاً جملتها :
-حياة وطى صوتك الموظفين هيسمعونا ..
حدجته بعيون ترمى بشرر من شده غيظها قبل ان تصرخ به قائله :
-متستفزنيش ومتغيرش الموضوع ..
ابتسم فريد ببرود ثم سألها فريد بأستمتاع شديد وهو يدفع كلتا يديه بداخل جيوب بنطاله :
-طب وانتى مضايقه ليه دلوقتى هى معملتش حاجه !!..
اقتربت منه حياة حتى وقفت امامه ثم لكزته بقوه وهى تمتم بغضب :
-متدافعش عنها قدامى !!! ..
لكمته مره اخرى بقوه اكبر حتى ترنح بجسده غير المتزن قليلاً للخلف مضيفه بحنق :
-ومتقولش عملت ايه عشان انت عارف !!!..
-ومتستناش منى اسيب واحده تانيه تلمسك وانت جوزى انا فاهم ..
هدرت بكلمتها الاخيره بعصبيه وهى تلكمه بكلتا يديها ثم اندفعت مسرعه نحو المرحاض صافقه الباب خلفها بعنف شديد تاركه فريد ينظر فى اثرها بعيون تلمع بسعادة وابتسامه رضا تملئ وجهه.
استندت حياة بكلتا يديه على الحامل الرخامى لحوض الغسيل محاوله السيطره على غضبها وقد بدءت تشعر بوخز الدموع الذى قاومته فى الخارج يزداد داخل مقلتيها ، رفعت يدها حيث موضع قلبها تضغط بقوه على موضع الالم وهى ترفع نظرها لتتأمل انعكاس صورتها داخل المرآه بضياع ، اهكذا هو الشعور بالغيره !! ان تشعر بقلبها يتمزق بداخل صدرها لمجرد دفاعه عن امراه اخرى أمامها !! ان تشعر بالنار تستعر بكامل جسدها لمجرد سماع كلمه حبيبى تقال له من فم غريبه !! هزت رأسها بعنف رافضه فهى لا تشعر بالغيره عليه ، كاذبه !! هذا ما واجهت به نفسها بقوه وهى تنظر فى المرآه ، مدت يدها المرتعشه من فرط انفعالها تفتح صنبور الماء وتلقى بالماء البارد فوق وجهها وعنقها ، امتدت أناملها ببطء نحو ياقه قميصها الابيض لتزيحها وتتلمس بأصبعها تلك العلامات التى تركها فى الصباح كدليل على تقاربهم ، اغمضت عينيها بتعب محاوله التخلص من ذلك الشعور الذى ينتابها ، شعور الضياع ، ان تكون ممزقه نصفين ، نصف يريده ونصف يكرهه ، نصف يطلب قربه ونصف يريد الابتعاد عنه ، جزء يحترق شوقاً لصوته ولمسته وجزء اخر يريد الفرار من امامه ، جزء يتحكم به قلبها والجزء الاخر يتلقى يومياً اللوم من قلبها ، حتى عقلها بدء يفقد قدرته على المقاومه او التفكير بشكل سليم سواء فى حضوره او فى غيابه ، اما عن ارادتها فهى الاخرى اصبحت لا تكفى لمقاومه جنون قلبها بجواره .